كشفت الباحثة في علم البتكريا والفطريات والغازات السامة، زينة علي إن "هناك 147 نوعاً مختلفاً من البكتيريا والفطريات في البيئة العراقية نمت وتكاثرت بسبب الجفاف والتلوث الهوائي وتراكم النفايات وانتشار الغازات الملوثة في الأجواء".

وترى الباحثة أن "العراق بحاجة ماسة إلى خطة بيئية واسعة ومدروسة بشكل منظم بالتعاون مع الأمم المتحدة لتنظيف أجواء وبيئة البلاد من الملوثات الكارثية التي تتزايد نسبتها سنوياً مع ارتفاع درجات الحرارة واستمرار تدفق الملوثات إلى الجو".

بدوره يؤكد الباحث في الشأن البيئي عبد الجبار الملا أن "التلوث الجوي بالغازات السامة والذرات الخطيرة لا شك أنه ناجم في الدرجة الأساس عن احتراق الغاز المصاحب في مصافي النفط إضافة إلى عمليات التكرير واحتراق الوقود في السيارات والمولدات الكهربائية الأهلية ولكن مع تزايد رقعة التصحر وتقلص المساحات الخضراء تقل نسبة الأوكسجين في الجو وترتفع نسب الغازات الخطير وأبرزها غاز ثاني أوكسيد الكربون".

الملا أشار إلى أنّ "انتشار الجلطات الدماغية والقلبية بكثرة والأمراض التنفسية الخطيرة والالتهابات الرئوية والأورام السرطانية ناتج عن التلوث الجوي، فالمواطنون يتنفسون هواءً غير نقي بل وملوث بغازات سامة وخطيرة جداً".

وقد ساهمت ظاهرة التصحر وتقلص المساحات الخضراء في العراق بازدياد تأثير التلوث الهوائي في البلاد كما يرى البايولوجي عامر السيد الذي اعتبر أنّ "الهواء في البلاد ملوث بشكل خطير جداً بغازات خطيرة خلفتها مصافي النفط وعوادم السيارات والمولدات الأهلية التي تستهلك وقوداً سيئاً للغاية ولكن المشكلة أن خطورتها تزداد مع ازدياد التصحر".

ويضيف، ان "ظهور الأورام السرطانية بكثرة وانتشار الأمراض التنسيفية المعقدة وتزايد نسب الجلطات الدماغية والقلبية والإصابة بأمراض لم تكن موجودة سابقاً يأتي بسبب التلوث الهوائي، فالجو مليء بهواء يفتقر إلى الأوكسجين النقي، وبالتالي نجد العيادات الطبية مليئة بالمرضى من مختلف الفئات العمرية".