أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، لوفد المجلس الوزاري للاقتصاد، عدم جدوى محاولة تحجيم القضية التاريخية ونضالات وتضحيات كوردستان من خلال اختصارها بموضوع الرواتب، مشيراً إلى أن الحوار بين بغداد وأربيل "أفضل سبيل لإنهاء الخلافات"، فيما شدد على الاحتكام للدستور في تسوية الخلافات.

واسقبل بارزاني، وفداً رفيع المستوى من الحكومة الاتحادية، في مصيف صلاح الدين بأربيل، اليوم الإثنين (9 أيلول 2024).

وأشاد الوفد الاتحادي بـ "الدور التاريخي لبارزاني في بناء العراق الجديد والنضال ضد الدكتاتورية"، مؤكداً أن لقاءاتهم واجتماعاتهم مع المجلس الاقتصادي لحكومة إقليم كوردستان "كانت مثمرة".

وشدد الوفد، على "السعي للتوصل إلى تفاهم كامل في أجواء مليئة بالثقة ومن خلال رؤية شفافة وبنّاءة من أجل حل المشاكل العالقة وتجاوز العقبات".

وبعد ترحيب بارزاني للوفد، أعرب عن أمله "بأن تكون لهذه الزيارة واللقاءات نتائج إيجابية لمصلحة كل العراق وإقليم كوردستان".

وذكر للحضور، أنه "بعد 2003 كانت هنالك تطلعات لبناء عراق جديد يكون مثالاً للتعايش والشراكة والديمقراطية والتعددية في المنطقة".

وأكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، على أن "نضال شعب كوردستان كان من أجل ترسيخ الشراكة وضمان حقوقه"، مشدداً على أنه "لا يمكن محاولة تحجيم القضية التاريخية والنضالات والتضحيات التي لا تُحصى لكوردستان واختصارها في موضوع الرواتب أو السعي لبث التفرقة والانقسام في إقليم كوردستان، بدلاً من احترام مطالب شعب كوردستان وتعويض ما تعرض له من عمليات أنفال وقصف بالأسلحة الكيمياوية".

وأشار مسعود بارزاني أن "السبيل الأفضل لإنهاء الخلافات هو اللجوء إلى الحوار والتفاهم بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كوردستان"، لافتاً إلى "ضرورة أن نحتكم جميعاً إلى الدستور من أجل تسوية المشكلات مع الالتزام بالاتفاقات السياسية التي تم التوصل إليها بين الأطراف المشكّلة لائتلاف إدارة الدولة".

كما أشاد بارزاني، بجهود رئيس الوزراء محمد السوداني في "إزالة العقبات ومعالجة الخلافات"، مشدداً على "أهمية وجود نوايا حسنة وإرادة حقيقية وصادقة إلى جانب الالتزام بالدستور والاتفاقيات السياسية من أجل إنجاح عملية الحوار وتسوية المشاكل".

وضم وفد الحكومة الاتحادية ، كل من فؤاد حسين، نائب رئيس الوزراء ورئيس المجلس الوزاري للاقتصاد، محمد علي تميم نائب رئيس الوزراء ووزير التخطيط، طيف سامي وزيرة المالية العراقية، حميد نعيم الغزي، الأمين العام لمجلس الوزراء، علي محسن العلاق، محافظ البنك المركزي العراقي، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين في الحكومة العراقية من وزارات الخارجية والتخطيط والمالية والنفط والتجارة والصناعة والمعادن والزراعة والعمل والشؤون الاجتماعية، وكذلك الأمانة العامة لمجلس الوزراء والبنك المركزي وهيئة الأوراق المالية العراقية.