حددت لجنة الصحة والبيئة النيابية ووزارة البيئة، اليوم الأحد، أسباب انبعاث رائحة الكبريت في بغداد، فيما عزت أسباب هذه الروائح والغازات نتيجة حرق الوقود الثقيل المتمثل بالنفط.

وقال رئيس اللجنة ماجد شنگالي في مؤتمر صحفي عقده بمبنى مجلس النواب العراقي، إن "اللجنة عقدت اليوم اجتماعاً مع وزارة البيئة حول انتشار الغازات السامة والروائح الكريهة وانبعاث غيوم من الغازات في سماء بغداد وبعض المناطق الاخرى، خاصة بعد قرار رئيس الوزراء بتشكيل لجنة وإعطاء التقرير خلال 48 ساعة"، مبينا أن "التقارير الاخيرة تؤكد أن نسبة التلوث في بغداد هي الأعلى بمدن العالم".

وأضاف "ناقشنا الكثير من الأسباب التي تؤدي الى هذه النتيجة وهي نتيجة تراكمات لسنوات"، مشيرا الى أن "أسباب هذه الروائح والغازات هي حرق الوقود الثقيل المتمثل بالنفط، حيث أن النفط العراقي عالي الكبريت وعند حرقه يولد غازات سامة، والذي يستخدم في مصفى الدورة ومحطة الطاقة الحرارة بالدورة ومحطة القدس في شمال بغداد والمحطات الكهربائية الاخرى ونتيجة استخدامه في معامل الاسفلت والطابوق والتي تتجاوز 250 معملاً واستخدام بعض الكلور لصهر منتجات النحاس وغيرها وحرق النفايات في النهروان ومعسكر الرشيد".

وشدد، بالقول "أننا نحتاج الى حلول آنية من خلال تمكين وزارة البيئة بالانتشار في جميع مؤسسات القطاع العام لكي تأخذ دورها الحقيقي ويكون هناك تمويل للوزارة"، موضحا ان "95 بالمئة من الملوثات في العراق هي مؤسسات القطاع العام لأن الفرق الرقابية من وزارة البيئة لا تستطيع القيام بعملها"، مبيناً انه "في موازنة 2025 سنعمل على ان يكون هناك تمويل خاص لوزارة البيئة"، لافتا الى أن "الحكومة العراقية كانت لديها برامج خاصة في تمويل المشاريع المتعلقة بتغير المناخ".

وبين شنگالي، أن "هناك مصافي عالمية في وسط المدن ولكنها صديقة للبيئة، حيث نحتاج الى تقنيات حديثة ويكون هناك (صفر انبعاث)"، لافتا الى "أهمية تحديث مصفى الدورة كونه يقع في قلب بغداد".

من جانبه، أكد الوكيل الفني لوزير البيئة جاسم الفلاحي خلال المؤتمر "أننا نعمل بالتوازي مع المهمة الرقابية الكبيرة التي يؤديها مجلس النواب من خلال اللجان المتخصصة"، مبينا ان "انتشار الغازات والأبخرة سببها ازدياد معدلات التلوث".

وتابع "لدينا سجل كبير وقاعدة بيانات بخصوص الأنشطة الملوثة، حيث نرفع تقريراً سنوياً عن حالة البيئة في العراق وتقارير شهرية بخصوص الانشطة الملوثة والإجراءات وترسل شهريا ودوريا"، موضحا ان "ظهور ظاهرة الروائح الكريهة في هذه الفترة يتعلق بظواهر مناخية وطقسية تتعلق بتعرض العراق الى تيارات مختلفة بالاضافة الى تغير اتجاه الرياح وارتفاع درجات الرطوبة".

وذكر الفلاحي، أن "وزارة البيئة تعمل بكل إمكانياتها رغم محدوديتها من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين للشروط البيئية"، لافتا الى أن "هناك قانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة في مجلس الدولة، حيث ان هذا القانون سيحل لنا أغلب المشاكل البيئية وينظم إدارة النفايات في العراق".

ومنذ أيام، تخيم أجواء ملبدة بالملوثات على أغلب مناطق العاصمة العراقية بغداد، حيث يُلاحظ بشكل واضح انتشار السحب الدخانية الكثيفة التي تغطي سماء المدينة.

وفي ظل غياب حلول سريعة وفعالة لمواجهة هذه الأزمة، يعاني السكان من تواجد مستمر لرائحة الكبريت الكريهة ، التي تنتشر بشكل خاص في مناطق الجنوب والشرق من بغداد، حيث تتركز معامل الطابوق التي تعتمد في عملياتها على وسائل بدائية تعتمد على الوقود الثقيل.