اتهم عضو ائتلاف دولة القانون، عبد الهادي السعداوي، زعيم حزب تقدم محمد الحلبوسي، بتحريك ملف المساءلة والعدالة بحق رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، مؤكداً أن القضية لا تعدو كونها “تصفية سياسية” وتمظهراً لـ “الخلاف العميق” داخل البيت السني، ولا مصلحة للأطراف الشيعية بذلك، فيما لفت إلى عدم وجود مبرر لإنهاء العمل بإجراءات المساءلة وأن 25% من العملية السياسية تنتمي إلى أزلام النظام السابق.
وقال السعداوي ان الكثير من القوانين بحاجة إلى مراجعة، وإذا كنا نتكلم عن نسب، فمن الممكن القول إن 25% من العملية السياسية هم من أزلام النظام السابق، سواء في المؤسسات المدنية أو العسكرية، ولكن هذا غير مؤثر إذا كان سلوكهم في المجتمع سليم، ويمارسون العملية السياسية دون مشاكل، وخير دليل هو القرار بحق السيد خميس الخنجر، فالقرار متأخر وكان من المفترض أن يذهب إلى المساءلة والعدالة لحظة تشكيل الحزب، أما الآن فالقرار تصفية سياسية.
وأضاف أن إجراءات المساءلة والعدالة يجب أن تطبق على جميع من كانوا في النظام السابق، وليس على أفراد محددين، ويجب أن تجري مبكراً، وليس الآن، ولكن رغم كل هذا فالإجراءات الحالية ما زالت قانونية، مع أننا لا نعلم الجهة السياسية التي حركت القضية، ولكن في المحصلة فهي تحركت عن طريق دائرة الأحزاب عبر مفوضية الانتخابات وهيئة المساءلة، ولا نعلم أيضاً سبب تأخر فتح ملف الخنجر إلى الآن.
وتابع السعداوي أن، الخنجر كان مبعد سياسياً منذ 2003 ولغاية قبل سنتين، فلماذا لم يفتح ملف المساءلة حين تشكل تحالف إدارة الدولة؟ مع أن الرجل تابع إلى دولة إقليمية تتحكم به، والأجندات الخارجية واضحة في اجتماعاته وقراراته، وربما هذه الارتباطات الخارجية هي السبب خلف تفعيل ملف المساءلة بحقه لإبعاده عن العملية السياسية مجدداً، فهو غير منسجم مع مسار العملية السياسية ودائما ما يغرد خارج السرب.
حسب معلوماتي، الأطراف الشيعية لم تكن طرفاً في قضية الخنجر، فهي تصفية خصوم داخل البيت السني، أما الشيعة فلا مصلحة لديهم في ذلك، والرجل لا يملك أي منصب حكومي لكي يتخوف منه الشيعة، فالبيت السني يعيش خلافات عميقة اليوم وكل طرف لديه محور عمل معين واتجاهات معينة، والوضع العراقي هش ومن الممكن أنه تأثر بتداعيات الحرب الجارية في المنطقة.
وتابع ،لا يوجد مبرر لإنهاء العمل بقانون المساءلة والعدالة، فالبعثيون موجودون في العملية السياسية ومؤسسات الدولة، وبعد العام 2003 لم يكن هناك ضابط برتبة عميد فما فوق لم يكن بعثياً، واستفدنا من خبراتهم خلال المرحلة التالية.
وأكد أن ما يجري اليوم هو تصفية حسابات داخل البيت السني وصراع على صدارة المشهد، فالكرسي عقيم، وعلى خلاف التوقعات بحسم منصب رئاسة البرلمان، أتوقع نهاية الدورة الحالية بدون رئيس جديد لمجلس النواب، فالحلبوسي لا يريد بديلا له سواء المشهداني أو العيساوي، وخير دليل قضية الخنجر، فهو أحد الأطراف المتورطة فيها، وهو صاحب القرار داخل البيت السني.
وأردف بأنه لو طرح العيساوي والمشهداني للتصويت خارج إرادة الكتل، فسيفوز العيساوي باختيار النواب، ولكن الاتفاق السياسي الموجود حالياً يتجه نحو المشهداني، رغم أنه لن يتم تمريره.
العودة للأخبار
السياسية
ائتلاف المالكي يتهم الحلبوسي بالوقوف خلف إقصاء الخنجر و25% من العملية السياسية بعثية
صورة الخبر