بعد عام من الجدل والانتظار، يستعد مجلس النواب العراقي لعقد جلسة خاصة اليوم الخميس لانتخاب "رئيس جديد" للمجلس، وسط احتمالات بتمديد الفصل التشريعي لمواكبة مستجدات تشريعية هامة، وتأتي هذه الجلسة بناء على طلب "الإطار التنسيقي" في اجتماعه الأخير.

وأوضح عضو مجلس النواب ضياء الهندي في حديثه للصحيفة الرسمية، تابعته الأبرز، أن الجلسة ستشهد عملية انتخاب رئيس المجلس، مع احتمال توجه البرلمان لتمديد الفصل التشريعي لمدة شهر إضافي نظرا للحاجة لإقرار عدد من القوانين الملحة.

من جهته، أكد عضو مجلس النواب، عارف الحمامي، أن اختيار رئيس المجلس يمثل جانبا رمزيا ومعنويا، مشيرا إلى أن أداء المجلس الفني لن يتأثر بشكل مباشر بسبب وجود ممثلي (المكون السني) ضمن اللجان النيابية.

ورغم عدم وجود اتفاق بين الكتل السياسية حول هذا الموضوع حتى مساء أمس الأربعاء، أكد الحمامي، على ضرورة إنهاء ملف رئاسة المجلس لاستكمال الهيكلية الدستورية للبرلمان.

وأشار عضو كتلة "المبادرة" عدنان الجحيشي، إلى أن هناك حوارات مستمرة حول اختيار رئيس جديد للبرلمان، مضيفا أن القوى السياسية قد تلقي الكرة في ملعب (المكون السني) في هذا السياق، متوقعا، حسم منصب رئيس مجلس النواب من خلال دخول المرشحين سالم العيساوي ومحمود المشهداني للتنافس.

من جانبه، أكد عضو كتلة "تقدم" طالب المعماري أن كتلته متفقة على شخصية واحدة لترشحها، مشيرا إلى دعم (الإطار التنسيقي) لمرشحهم.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس كتلة "النهج الوطني" أحمد الربيعي، أن انتخاب رئيس لمجلس النواب لا يزال موضوعا قيد النقاش بين الكتل السياسية، مشددا، على أهمية استكمال رئاسة المجلس لضمان استمرارية المهام الموكلة للمجلس.

على الجانب القانوني، قال المحامي محمد مجيد الساعدي، إن عدم انتخاب رئيس مجلس النواب يعتبر مخالفة للدستور ولقانون المجلس، مشيرا، إلى ضرورة إجراء الانتخابات في أول جلسة بعد قرار المحكمة الاتحادية بإنهاء عضوية رئيس المجلس السابق.

بدوره، حذر الكاتب والباحث السياسي المستقل عمر الناصر، من أن التأخير في انتخاب رئيس جديد قد تكون له تداعيات خطيرة على العملية السياسية مستقبلا، مشيرا، إلى أن المحاصصة والتوافق في النظام السياسي العراقي قد تكون شكلية وليس جوهرية.