سجل العراق رسميًا تحفظه على مفردات "حل الدولتين" أينما وردت في القرار الصادر عن القمة العربية والإسلامية، التي عقدت اليوم في المملكة العربية السعودية، "التزامًا بالقوانين الوطنية العراقية".
وأشار البيان الختامي للقمة العربية والإسلامية إلى أنّ "العراق قام بتسجيل تحفظه على مفردات حل الدولتين أينما وردت في القرار الصادر عن القمة العربية والإسلامية التزاماً بالقوانين الوطنية العراقية".
وخلصت أعمال القمة العربية والإسلامية، إلى ضرورة حشد الدعم الدولي لتجميد مشاركة(الكيان الصهيوني) في الأمم المتحدة، فضلاً عن "التحذير من خطورة التصعيد الذي يعصف بالمنطقة وتبعاته الإقليمية والدولية، وتوسع رقعة العدوان الذي جاوز العام على قطاع غزة، وامتد ليشمل الجمهورية اللبنانية، ومن انتهاك سيادة جمهورية العراق والجمهورية العربية السورية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، دونما تدابير أممية حاسمة، فضلاً عن تخاذل الشرعية الدولية"، بحسب مسودة البيان الختامي.
وأدان المجتمعون، بأشد العبارات ما يتكشف من جرائم مروعة وصادمة يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة في سياق جريمة الإبادة الجماعية، بما فيها المقابر الجماعية وجريمة التعذيب والإعدام الميداني، والإخفاء القسري والنهب، فضلاً عن التطهير العرقي خاصة في شمال قطاع غزة عبر الأسابيع الماضية، ومطالبة مجلس الأمن بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وذات مصداقية للتحقيق في هذه الجرائم، واتخاذ خطوات جدية لمنع طمس الأدلة والبراهين لمساءلة ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وأدان البيان العدوان الصهيوني المتمادي والمتواصل على لبنان وانتهاك سيادته وحرمة أراضيه، والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، بجانب التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 (2006) بكامل مندرجاته، والتأكيد على التضامن مع الجمهورية اللبنانية في مواجهة هذا العدوان.
كما أدان قتل المدنيين والتدمير الممنهج للمناطق السكنية والتهجير القسري للأشخاص واستهداف قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان "اليونيفيل"، بجانب التأكيد على دعم المؤسسات الدستورية اللبنانية في ممارسة سلطتها وبسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، والتأكيد في هذا الصدد على دعم القوات المسلحة اللبنانية باعتبارها الضامنة لوحدة لبنان واستقراره، والتشديد على أهمية الإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية.
وأكّد البيان، على العمل على حشد التأييد الدولي لانضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة عضوًا كامل العضوية، ودعم الجهود المقدرة والمتواصلة التي تبذلها الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، بصفتها العضو في المنظمتين في مجلس الأمن لتقديم مشروع قرار لقبول هذه العضوية، فضلاً عن مساعيها لنصرة القضية ووحدة الصف الفلسطيني.
وفي أحد أبرز البنود، دعا البيان إلى توفير كافة أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي والحماية الدولية للشعب الفلسطيني ودولة فلسطين وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتوليها مسؤولياتها بشكل فعال على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها قطاع غزة وتوحيده مع الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، ودعم دولة فلسطين اقتصاديًا عبر دعم جهودها في برامج الإغاثة الإنسانية والإنعاش الاقتصادي وإعادة إعمار قطاع غزة، والتأكيد على أهمية استمرار دعم موازنة دولة فلسطين، فضلاً عن تفعيل شبكة أمان مالية شفافة وفق آليات يتفق عليها، والطلب من المجتمع الدولي بإلزام سلطة الاحتلا الإسرائيلي الافراج عن أموال عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة فورا وبشكل كامل.
كما أشار البيان، إلى تكليف اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة برئاسة السعودية، والمشكلة وفق القرار الصادر عن القمة العربية الإسالمية المشتركة الأولى في 11 نوفمبر 2023، بمواصلة عملها وتكثيف جهودها، وتوسعتها لتشمل العمل على وقف العدوان على لبنان، مؤكدًا على ضرورة حماية الملاحة في الممرات البحرية اتساقًا مع قواعد القانون الدولي، والترحيب بتوقيع كل من جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الإفريقي في مدينة الرياض، على الآلية الثلاثية لدعم القضية الفلسطينية، والإشادة بمواقف الاتحاد الإفريقي الثابتة تجاه القضية الفلسطينية.
العودة للأخبار
السياسية
العراق يتحفظ على مفردات "حل الدولتين" في قرار القمة العربية والإسلامية
صورة الخبر