كشفت وزارة الكهرباء العراقية، أمس الأربعاء، عن أسباب تأخر توريد الغاز التركمانستاني إلى العراق رغم إيداع الأخير للدفعة الأولى من مبالغ التعاقد في مصرف التجارة العراقي الـTBI، فيما ذكّرت بقصة استيراد محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز عام 2014، دون إنتاجه محلياً.

وفي 19 تشرين الأول 2024، وقّع العراق صفقة لاستيراد الغاز التركمانستاني كإجراء لتنويع مصادر الطاقة في البلاد، وحلّ مشكلة الكهرباء الناجمة عن تكرار قطوعات الغاز الإيراني عن بغداد جراء النقص الذي تواجهه طهران مقارنة بحاجتها إلى الطاقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى، في لقاء متلفز تابعته الأبرز، إن "العقد الذي أبرمته الحكومة العراقية مع تركمانستان لتوريد غاز محطات توليد الطاقة الكهربائية في العراق، فيه 3 بنود أساسية، ووقعنا على تلك البنود بعد مفاوضات، وقال لنا الجانب التركمانستاني: (ودعوا الأموال في الـTBI بعد فتح اعتماد وفي اليوم التالي سيصلكم الغاز)، وقامت وزارة الكهرباء بدورها بإيداع المبالغ في الـTBI بعد 6 أيام من توقيع الاتفاقية، ولكن لغاية الآن لا يوجد توريد للغاز؛ لأن المبالغ لم تصل إلى تركمانستان، وهناك أسباب أخرت نقل الأموال إليهم"، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

واضاف موسى، أن "الآلية التي تم الاتفاق عليها في بادئ الأمر، هي دفع غاز إلى شمال إيران من تركمانستان وهي مناطق إيرانية فيها مشكلة في توريد الغاز، ومن ثم إيران تعوّض العراق بالغاز في المناطق الجنوبية منه، ولكن العراق يريد الغاز التركمانستاني يدخل إليه وليس عبر هذه الآلية".

وفي وقت سابق، أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية، مظهر محمد صالح، أن اتفاقية توريد الغاز من تركمانستان إلى العراق لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن، وسط مناقشات تدور حول "إجحاف" الاتفاقية بحقوق العراق لصالح إيران، منذ أيام، وطلب عراقي رسمي من إيران بتسهيل عملية التوريد.

وبموجب الاتفاق، تزود عشق آباد، بغداد، بنحو 20 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، يومياً، وهو يؤمّن احتياجات 60% محطات الكهرباء العراقية المعتمدة على الغاز، لا سيما في حال توقف إمدادات الغاز الإيرانية.

ومن المتفق أن تتولى شركة "لوكسستون إنرجي - Loxstone Energy" السويسرية مسؤولية نقل الغاز من تركمانستان للعراق، خلال شبكة أنابيب الغاز الإيرانية، باستعمال آلية التبادل "Swap"، لضمان كفاءة وانسيابية عملية النقل. على أن تسدّد بغداد مستحقات عشق آباد عبر مصرف التجارة العراقي إلى البنك التركمانستاني مباشرة، ويتم خصم جزء من الغاز الذي يشتريه العراق لصالح إيران كأجرة نقل.