أكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، معين الكاظمي، أن البنك الفيدرالي الأميركي لم يبلغ البنك المركزي العراقي بأي عقوبات تنتظر العراق كما يُشاع، مشيرًا إلى أن هناك سعيًا للامتثال للتعليمات المقررة بخصوص الحوالات المالية.
وقال الكاظمي في تصريح لوسائل إعلام، اليوم الثلاثاء، إنه "في خضم التهويل الإعلامي وما يُطرح من تحليلات مختلفة بأن هناك عقوبات تنتظر العراق، كان اجتماعنا اليوم مع محافظ البنك المركزي ومديرين من المصارف الأساسية، وتم التطرق إلى العقوبات المفروضة على بعض المصارف الأهلية وما يُشاع عن عقوبات أخرى".
وأضاف أن "محافظ البنك المركزي أكد أنه كان في اجتماع مع الفيدرالي الأميركي، وعاد دون أن يُبلَّغ بأي شيء من هذه العقوبات، وهناك سعي للامتثال للتعليمات المقررة بخصوص الحوالات المالية، وتم شرح طريقة هذه الحوالات التي تحوّلت من نافذة العملة الموجودة داخل البنك المركزي إلى المصارف التي لديها بنوك مراسلة في الخارج ولديها تنسيق بهذه الحوالات".
وأشار إلى أن "موضوع المائة مليون دينار لشراء العقارات، والضرورة التي دعت البنك المركزي أو المكاتب المسؤولة، مثل مكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لجعل عملية تحويل الأموال تتم من خلال المصارف الحكومية أو الأهلية في التسجيل العقاري. كما تم الاستفسار بشأن عمولة بطاقات الدفع الإلكتروني، وأكد محافظ البنك المركزي أن هذه العمولة تعتبر الحد الأعلى، ويمكن أن يكون هناك تنافس بين شركات الدفع الإلكتروني".
وأوضح أن "هناك مناقشات مهمة، بعضها غير مرتبط بالبنك المركزي، بل يتعلق بالسياسة الاقتصادية للبلد، والتي ندعو إلى أن يكون هناك متابعة جدية من الحكومة لزيادة الإيرادات غير النفطية، مقابل هذه الاستيرادات التي تصل إلى 70 أو 80 مليار دولار سنويًا".
وأكد أنه "يجب أن تكون هناك إيرادات لهيئة الجمارك وهيئة الضرائب من الجبايات المختلفة، لتكون موازنة 2025 موازنة واقعية"، مشيرًا إلى أنه "لم تصلنا جداول الموازنة، وندعو إلى أن تكون هناك إيرادات غير نفطية تزيد عن 25 تريليون دينار، وإيرادات نفطية تبلغ 125 تريليونًا، ليكون المجموع الكلي 150 تريليونًا، وهو مبلغ كافٍ لاحتياجات العراق لعام 2025، لتسديد رواتب 4 ملايين و200 ألف موظف، ورواتب المتقاعدين البالغ عددهم 3 ملايين و500 ألف متقاعد، ورواتب الرعاية الاجتماعية، التي قد تصل إلى 5 ملايين مستفيد، إضافة إلى الحصة التموينية أو شراء الحنطة والشلب والكماديات، والمصروفات التشغيلية والاستثمارية الأخرى، التي يجب أن تنهض بها وزارة المالية بالتعاون مع وزارة التخطيط ووزارة المالية الاتحادية".
وبشأن سبب عدم وصول قوائم الجداول، قال الكاظمي إلى أن "الحكومة اكتفت بتعديل المادة (12/ثانيًا/ج) بخصوص استئناف تصدير النفط من إقليم كردستان، ومن المفترض أن يبدأ التصدير ليصل إلى 400 ألف برميل نفط يوميًا، بإشراف من وزارة النفط الاتحادية، وبتوقيع من شركة (سومو)، وإيداع إيرادات هذه التصديرات في حساب البنك المركزي، على أن تتكفل وزارة المالية الاتحادية بتسديد 16 دولارًا عن كل برميل نفط. وهذا التعديل هو الشيء المهم الذي تم إدخاله في مواد الموازنة، ونحن ننتظر إرسال جداول الموازنة".
وأردف "اللجنة المالية تؤكد على الحكومة ضرورة إرسال هذه الجداول في أقرب فرصة ممكنة، على أن تكون جداول واقعية تتناسب مع الإيرادات النفطية وغير النفطية. وفي حال تأخر الحكومة في إرسال جداول الموازنة، ستلجأ اللجنة المالية إلى استضافة وزارة التخطيط، للتعرف على احتياجات العراق لعام 2025 لتسديد الاحتياجات وتمويل المشاريع المستمرة، كما ستستضيف وزارة المالية للتعرف على احتياجات العراق للمصروفات التشغيلية، وبذلك تتكون لدى مجلس النواب ولدى اللجنة المالية صورة واضحة عن احتياجات البلد لهذا العام".
وختم الكاظمي قائلًا إن "الصورة التي ستتوفر لدى مجلس النواب يمكن أن تكون هي الخط الفاصل والرؤية الحقيقية للحد الأعلى للموازنة لعام 2025، بدلًا من المبالغة التي جرت في عام 2023، حيث كانت 199 تريليونًا، وفي عام 2024 قدمت الحكومة موازنة بقيمة 211 تريليونًا، ولم يتم صرف أكثر من 150 تريليونًا فقط خلال العام الماضي".
العودة للأخبار
السياسية
المالية النيابية: محافظ البنك المركزي أكد عدم تبليغه بأي عقوبات على العراق
صورة الخبر