أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، دعمها للاتفاقيات الأخيرة التي وقعها إقليم كوردستان مع شركات أميركية، مشددة على أهمية التعاون بين بغداد وأربيل لإنتاج الغاز في أقرب وقت.
وفي مؤتمر صحفي عُقد اليوم، وتابعته الأبرز، صرّحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، قائلة إن "الولايات المتحدة سُرَّت بتوقيع رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اتفاقيات ضخمة مع شركات أميركية بهدف توسيع إنتاج الغاز الطبيعي في الإقليم".
وأوضحت بروس، أن "هذه الاتفاقيات، التي تُقدر قيمتها بأكثر من 100 مليار دولار، ستُسهم في مساعدة العراق على تسخير موارده المحلية ليصبح مستقلاً في مجال الطاقة، وهو ما يُعد أولوية رئيسية للإدارة الأميركية وقضية أمن قومي كبرى"، مؤكدة، على "دعم واشنطن لهذه الاتفاقيات وتشجيعها لبغداد وأربيل على العمل المشترك لتسريع بدء إنتاج الغاز".
وأشارت بروس إلى، أن "زيارة رئيس حكومة إقليم كوردستان إلى الولايات المتحدة، تعكس رغبة واشنطن في تعزيز علاقاتها مع الإقليم، ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي برئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان لمناقشة توسيع التجارة والاستثمار بين الجانبين".
وحثت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، الحكومة العراقية، على "احترام هذا الشريان الاقتصادي الحيوي الضروري للازدهار والنجاح"، مؤكدة أن "مصالح الولايات المتحدة والعراق وإقليم كوردستان تتحقق على أفضل وجه من خلال وجود إقليم كوردستان قوي ومرن ضمن عراق فيدرالي ذي سيادة ومزدهر".
وفي وقت سابق اليوم، عدّ وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الاتفاقيات التي عقدتها حكومة إقليم كوردستان مع شركتين أميركيتين مؤخراً في مجال النفط والطاقة، بأنها "ستعود بالنفع على جميع العراقيين"، فيما أشار إلى أن "اقتناء الطاقة من إيران لن يقيم عملية السلام".
وذكر رايت خلال مشاركته بجلسة حوارية، في "مؤتمر الطاقة" المقام بالعاصمة واشنطن، أن "النفط يشكّل نقطة مهمة في الاقتصاد العالمي اليوم، لكن الغاز الطبيعي أسرع نمواً وتطوراً، هذه المسألة نستطيع أن نستفيد منها في توليد الطاقة الكهربائية، خاصة وأن إقليم كوردستان بحاجة إلى توفير الطاقة على مدار 24 ساعة، ويمكن للعراق الاستفادة من خلال بيع الطاقة المنتجة على دول الجوار".
وأضاف، أن "هذه المواد تعتبر أدوات وآلات تكمن تحت الأرض، وتحتاج إلى طاقات اقتصادية وأدوات وأفراد وتكنولوجيا للاستفادة منها، وبالتأكيد أن هذه المسألة ليست جديدة على الشعب في الإقليم. حانت الفرصة لاستغلال هذه الثروة، وهي مفيدة جداً لكوردستان".
وتابع وزير الطاقة الأميركي، أن "ما نعيشه الآن أخبار جيدة، في إقليم كوردستان. بدأنا خطوة مهمة لتطوير منطقة الشرق الأوسط، نحن لدينا أسلحة اقتصادية، أسلحة جديدة، ونريد إنشاء التحالفات، والقوة، وإنهاء الهيمنة التي كانت تفرضها إيران بالمنطقة والمشاكل التي تختلقها".
ولفت رايت إلى، أن "الناس كلها تركّز على الثروات في منطقة الشرق الأوسط، وهذه المسألة مدعومة في إقليم كوردستان، والشعب العراقي أيضاً ينتظر أن يستفيد من هذه المسألة".
وأردف بأن "الشركات الأميركية تعمل في إقليم كوردستان، ولدينا العديد من الفرص التجارية والاستثمارية هناك، لكن اقتناء مصادر الطاقة من إيران لن يقيم عملية السلام".
وعن موقع إقليم كوردستان في السوق العالمية، قال رايت: "في سفرتنا الأخيرة ركّزنا على مجال الطاقة. نريد تطوير مجال الثروات الطبيعية للولايات المتحدة والعالم، ونريد أن نساعد في الإنتاج ونبني قصص نجاح في هذا المجال، وننتظر فرصاً كثيرة".
العودة للأخبار
السياسية
الخارجية الأميركية بشأن اتفاقات كوردستان النفطية: ستسهم في استقلال العراق بمجال الطاقة
صورة الخبر