حثت وزارة الخارجية الأميركية بغداد وأربيل على حل مشكلة الرواتب، معتبرة أن "الحل السريع" يبعث برسالة مفادها أن العراق "يضع مصالح شعبه في المقام الأول".

وقالت الوزارة في رد على سؤال لصحفيين كرد في واشنطن، حول قرار وزارة المالية الاتحادية تعذر تمويل إقليم كوردستان العراق: "نحثّ كلاً من بغداد وأربيل على الوفاء بالتزاماتها الدستورية، وحل الخلافات بينهما من خلال حوار بنّاء".

وذكرت أن "الحل السريع لقضية الرواتب يبعث برسالة مفادها أن العراق يضع مصالح شعبه في المقام الأول، ويخلق بيئة تُشجع الشركات على الاستثمار".

كما رأت أن الحل سيكون "إشارة إيجابية بشأن إمكانية إعادة فتح خط أنابيب العراق – تركيا".

وفي الوقت نفسه، شددت الوزارة على أن دعم الولايات المتحدة لإقليم كوردستان يبقى "عنصراً محورياً" في علاقتها مع العراق.

في هذا السياق، لفتت إلى أن "الوزير روبيو استقبل مؤخراً رئيس وزراء إقليم كوردستان مسرور بارزاني وتحدث مع رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، حيث أكدا أهمية استمرار التعاون لتعزيز الاستقرار والازدهار في العراق والمنطقة".

وكانت وزيرة المالية طيف سامي قد أبلغت حكومة إقليم كوردستان في (28 أيار 2028) بـ "تعذّر" الاستمرار في تمويل إقليم كوردستان لـ"تجاوزه الحصة (12.67%) المقرّرة بقانون الموازنة الاتحادية، بمبلغ (13.547) تريليون دينار من إجمالي الصرف الفعلي".

وذكرت طيف سامي في كتابها حول تمويل شهر أيار، أن الإيرادات النفطية وغير النفطية لإقليم كوردستان منذ عام 2023 وحتى نيسان من هذا العام بلغت 19.9 تريليون دينار، لكنه سلّم 598.5 مليار دينار إلى الحكومة الاتحادية.

وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كوردستان ردت يوم الخميس (29 أيار 2025)، على وزارة المالية الاتحادية موضحة، أن "تحديد حصة الإقليم يجب أن يكون مستنداً إلى الإيرادات المحصلة اتحادياً وليس الإنفاق الفعلي"، كما أن "قرار المحكمة الاتحادية العليا نص على صرف رواتب موظفي ومتقاعدي الإقليم من حصته في الموازنة السنوية".

لكن في اليوم نفسه، أكدت وزارة المالية الاتحادية مجدداً أن "حكومة الإقليم لم تلتزم بتسليم الإيرادات النفطية وغير النفطية للحكومة الاتحادية"، منوّهة إلى أن الموازنة العامة الاتحادية الثلاثية حددت "التزامات متقابلة"، ورغم التزامها بـ "القانون وبقرار المحكمة، إلا أن حكومة الإقليم لم تلتزم".