أكد مدير بيئة البصرة وليد الموسوي بأن التدهور البيئي الحاصل في المحافظة ناتج عن فشل مؤسساتي متراكم.
وقال الموسوي في تصريح صحفي تابعته الأبرز، إن "البصرة بلا مشروع تشجير حقيقي، بلا قانون رادع لتجريف البساتين، وبلا خطط فعالة للتكيّف المناخي إننا نشاهد انهياراً بيئياً دون أن نملك أدوات الاستجابة المناسبة".
وأضاف أن "إيقاف نزيف البيئة يتطلّب تفعيل تشريعات بيئية جادة واستثماراً مستداماً في البُنى التحتية المائية ووقف عمليات إزالة الغطاء النباتي التي تسهم في تسارع التصحر".
ويتخوّف مختصون من أن تكرار سيناريوهات الانهيار البيئي الذي قد يجعل البصرة، خلال العقدين القادمين شبيهة ببعض مناطق الخليج العربي التي أصبحت غير صالحة للحياة الخارجية لأكثر من 6 أشهر سنوياً.
ويحذر الخبير البيئي جاسم الأسدي، مدير منظمة طبيعة العراق أن المشهد البيئي في البصرة يُنذر بانهيار مزدوج للمنظومة الطبيعية والاقتصادية.
وذكر الأسدي في تصريح صحفي تابعته الأبرز "نحن أمام تفكك ممنهج للزراعة التقليدية، بفعل الجفاف المتكرر، ارتفاع ملوحة المياه، وتقلص الغطاء النباتي نخيل البصرة يُحتضر، ومحاصيلها الأساسية في طريقها إلى الانقراض".
ويُشير الأسدي إلى أن "التصحّر زحف على آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية وسط غياب برامج لإعادة التأهيل البيئي أو دعم البذور المقاومة للملوحة"، محذراً من أن "ما يحدث اليوم ليس مجرّد أزمة موسمية بل انهيار ممنهج يتطلّب خطة إنقاذ زراعية شاملة، تبدأ بتنمية الموارد المائية وتمرّ بإصلاح السياسات الزراعية وتنتهي بإنشاء بنية بيئية مرنة قادرة على التكيف مع المناخ المتحوّل".
العودة للأخبار
البيئية
بيئة البصرة: نشاهد انهياراً بيئياً دون أن نملك أدوات الاستجابة المناسبة
صورة الخبر