انتقد وزير الخارجية الأسبق وعضو الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري مشروع خارطة الطريق الذي اقترحه رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي لحل الخلافات العالقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، معتبرًا أن المقترح يعكس فهمًا غير دقيق للدستور العراقي ويميل إلى تفسيرات استرضائية وغير قانونية.

وقال زيباري، في تدوينة عبر حسابه على منصة “إكس” ، إن “مشروع السيد محمد الحلبوسي وخارطة الطريق المقترحة لحل خلافات الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم هي محاولة وشعور بعمق الأزمة، ولكن من مراجعة أولية للمقترح يظهر أن السيد الحلبوسي لم يقرأ بنود الدستور جيدًا، ويميل إلى تفسير مواده بصورة رغبوية واسترضائية، وليس بشكل دستوري وقانوني”.

وحذر رئيس حزب “تقدم”، محمد الحلبوسي، أمس الأربعاء، من استمرار الخلافات بين حكومة إقليم كردستان والحكومات الاتحادية الحالية والمقبلة، مؤكداً أن هذه الأزمة “لن تُحلّ ما لم تُعالج من جذورها”، داعياً إلى التزام سياسي شامل بخطوات تكاملية تنهي حالة التنازع والصراع المزمن.

وقال الحلبوسي في بيان تلقته الأبرز، إن “استمرار الخلاف المتصاعد والمتكرر بين أربيل والحكومة الاتحادية ناتج عن غياب الحلول الجذرية”، مشدداً على ضرورة حصر بعض الملفات السيادية والحيوية بيد الحكومة المركزية فقط.

وأكد الحلبوسي أن حزبه يرى أن “الطريق إلى الاستقرار يكمن في اتفاق جامع يشمل جميع الأطراف، يضمن ما يلي:

أن تكون عملية استخراج وتسويق وتصدير النفط والغاز والثروات الطبيعية من صلاحية الحكومة الاتحادية حصراً.

أن تُدار الحدود والمنافذ وفرض الرسوم الكمركية من قبل الحكومة الاتحادية بشكل حصري، وتتحمل كامل المسؤولية في مكافحة التهريب.

أن تتولى الحكومة الاتحادية توزيع التخصيصات المالية في الموازنة بشكل عادل بين الوزارات والمحافظات والإقليم، وفقاً للتمثيل السكاني، مع تخصيص نسبة عادلة من الإيرادات للإقليم والمحافظات المنتجة وتلك التي تضم منافذ حدودية.

واختتم الحلبوسي تصريحه بالتأكيد أن “من يبتغي العدالة عليه الالتزام بهذه النقاط وتطبيقها فعلياً”، معتبراً أن الالتزام بهذه الرؤية هو ما يضمن وحدة الدولة وتوزيع الحقوق بشكل منصف لجميع أبناء العراق.