أكدت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، على ضرورة استمرار وجود قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق، وذلك لتوفير الغطاء الجوي اللازم للأراضي العراقية في ظل تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

وأوضح النائب عن اللجنة، ياسر إسكندر وتوت، في تصريحٍ صحفي تابعته الأبرز، أن العراق "بحاجة ماسة إلى دعم لوجستي وجوي كبير لتأمين أجوائه، خاصةً أن الإمكانيات الجوية الحالية غير كافية لمراقبة الأجواء المشتركة مع دول الجوار، مما يجعل استمرار تواجد قوات التحالف أمراً ضرورياً وواقعياً".

كما أشار إلى أن "الجهود الأمنية التي تبذلها وزارة الداخلية وقوات الحدود بدعم من الأجهزة الأمنية تمكنت من تأمين الشريط الحدودي مع سوريا بشكل محكم".

قال: قمنا بجولة ميدانية للاطلاع على تلك الجهود التي تمثل دعامة أمنية قوية، لكننا ما زلنا بحاجة إلى الغطاء الجوي لتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وشدد وتوت على أن تصريحات وزير الدفاع العراقي، ثابت العباسي، أمس بشأن أهمية بقاء قوات التحالف تمثل موقفاً واقعياً، حيث يمتلك التحالف أسطولاً جوياً قوياً يساهم في تأمين أجواء العراق.

وأضاف أن العقود الحكومية الأخيرة لشراء 14 طائرة حديثة لا تغطي الاحتياجات الكاملة، مشيراً إلى ضرورة تخصيص ميزانية خاصة لدعم وزارة الدفاع وتطوير القوة الجوية بكفاءات جديدة.

وقال ثابت العباسي وزير الدفاع في حكومة رئيس الوزراء محمد السوداني، في حوار متلفز مؤخراً، أن بقاء قوات التحالف الدولي في الأراضي السورية «أمر مطلوب»، مبيناً أن «أمن العراق جزء لا يتجزأ من أمن سوريا». وقال إن «التنسيق الأمني والعسكري مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لا يزال قائماً»، مضيفاً أن «بغداد لم تتلقَّ أي إشعار رسمي بشأن تغيير جداول انسحاب قوات التحالف من سوريا أو العراق».

وطبقاً للعباسي فإن «بقاء القوات الأميركية وقوات التحالف في سوريا يظل ضرورياً لمواصلة مواجهة بقايا التنظيم، التي لا تزال موجودة وتمثل تهديداً عابراً للحدود».

وتأتي تصريحات وزير الدفاع العراقي في وقت أكّدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن تحركات القوات الأميركية من شمال وشرق سوريا إلى مواقع أكثر أماناً داخل العراق، تأتي في إطار «إعادة تموضع مدروسة وآمنة ومهنية»، تهدف إلى «تعزيز النجاحات ضد (داعش) وتثبيت الاستقرار الإقليمي»، ولا تعني إنهاء مهمة التحالف في سوريا.