قدّم 6 أعضاء أساسيين و3 أعضاء احتياط في المحكمة الاتحادية العليا في العراق استقالاتهم، اليوم الخميس، بحسب مصدر سياسي.
وبحسب المعلومات التي كشف عنها المصدر، فإن الأعضاء أقدموا على هذه الخطوة احتجاجاً على طريقة إدارة رئيس المحكمة وتعاطيه مع القضاة.
ووصف عضو في المحكمة، سلوك رئيس المحكمة بـ"غير المقبول" لديهم، مضيفاً: "سئمنا من التعامل مع أسلوب عمله".
حول مصير المحكمة الاتحادية التي قدّم غالبية أعضائها الأساسيين استقالاتهم، قال القاضي: "من الصعب أن تنحل المحكمة"، مضيفاً: "يمكن وضع أشخاص آخرين مكاننا".
وكان من المقرر أن تنظر المحكمة اليوم في طلب مقدّم من موظفين في إقليم كوردستان العراق لإصدار أمر ولائي بإيقاف قرار وزارة المالية الاتحادية المتعلق بوقف تمويل الإقليم.
وفي السياق ذاته، قال رئيس كتلة جماعة العدالة الكوردستانية في مجلس النواب، سوران عمر، إن "ذريعة القضاة هي وجود مشكلة مع رئيس المحكمة، لكن السبب الحقيقي غير واضح حتى الآن".
من جهته، قال النائب المستقل رائد المالكي إن أعضاء المحكمة قدّموا استقالاتهم اليوم "بسبب الضغوط التي تُمارَس على المحكمة في قضية خور عبدالله"، مشيراً إلى عزمه التشاور مع بقية زملائه النواب لـ"اتخاذ موقف موحّد من هذه القضية التي تمثل سابقة خطيرة"
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الخلافات السياسية والقانونية بين العراق والكويت بشأن ملف خور عبد الله، وما ترتب عليه من تداعيات إقليمية وحكومية، ما يُنذر بأزمة دستورية وقضائية جديدة داخل مؤسسات الدولة العراقية.
وتتكون المحكمة الاتحادية من 9 أعضاء أصلاء وعدد من الأعضاء الاحتياط.