كشف عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية محمد الرميثي، أمس الخميس، عن وجود ملفات فساد "كبيرة وخطيرة"، في عقود منظومات الدفاع الجوي العراقية.
وقال الرميثي في تصريح صحفي تابعته الأبرز، إن "ملف الدفاعات الجوية يوجد فيه شبهات فساد كبيرة وخطيرة وهدر للمال العام بشكل مخيف، ورغم كل ذلك العراق لا يملك منظومات دفاع متطورة وحديثة يمكن لها صد أي عدوان خارجي، فلا نعرف أين صُرفت كل هذه المليارات دون نتائج ملموسة على الأرض".
وبين أن "هناك إرادة سياسية على إخفاء تلك الملفات وعدم الكشف عنها، وهذا ربما يكون أبرز أسباب تعطيل جلسات مجلس النواب لمنع فتح أي ملفات فساد، لكن نحن عازمون على فتح تلك الملفات ومحاسبة المقصرين والفاسدين من أي جهة كانت، ولهذا سيكون لنا موقف أمام القضاء من خلال تقديم الملفات التي نملكها بشأن الفساد وهدر المال العام في عقود وتعاقدات منظومات الدفاع الجوي".
وكان الرميثي، قد دعا في وقت سابق إلى "مراجعة جدية لمنظومة العراق الدفاعية"، و"تفعيل إجراءات الحماية الجوية".
وقال في تصريحات صحفية، إنه "تم تخصيص 30 تريليون دينار عراقي لشراء دفاعات جوية خلال 10 سنوات، تم صرف 11 ترليوناً منها، مع إرجاع 19 ترليوناً للحكومة".
وطالب الرميثي، بـ"مراجعة ملف صرف الـ11 ترليوناً على الدفاعات الجوية العراقية؛ بسبب وجود ملفات فساد في التعاقدات".
وفي وقت سابق، تحدّث الخبير في الشأن العسكري سيف رعد، عن طبيعة منظومة "بانستر-إس1"، التي تم نشرها مؤخراً كدفاعات جوية عراقية في عدد من المناطق، تحسباً للطوارئ، وذلك في ظل تصاعد العمليات العسكرية بين إيران و"إسرائيل"، واستمرار خرق الأجواء العراقية من قبل الطائرات الإسرائيلية، الأمر الذي اعترضت عليه حكومة العراق رسمياً عبر تقديم مذكرة احتجاج إلى مجلس الأمن الدولي، وتقديم طلب إلى الولايات المتحدة الأميركية، بمنع إسرائيل من تكرار خرق الأجواء العراقية.
وقال رعد في تصريح صحفي تابعته الأبرز، إن "منظومة بانستر-إس1 هي نظام دفاع جوي روسي قصير إلى متوسط المدى، مصمّم لحماية المنشآت العسكرية والمدنية من مجموعة واسعة من التهديدات الجوية بما في ذلك الصواريخ والطائرات والطائرات بدون طيار، والعراق يمتلك هذه المنظومة منذ عام 2014 حيث تم استلام 48 قطعة بحلول 2018 لتعزيز قدرات الدفاع الجوي العراقي".
وأوضح، أن "المنظومة تعمل وفق نظام دفاع جوي مدمج يجمع بين الصواريخ والمدفعية، مما يوفر حماية متعددة الطبقات ضد التهديدات الجوية، أما النظام يكون مثبت على مركبة أو متحرك على الكتف للاستخدام اليدوي، يحتوي على رادار وأنظمة توجيه، ويعتمد على رادار متعدد الوظائف مدى كشفه يصل إلى 75 كم، الرادار يكتشف التهديدات الجوية حتى تلك ذات البصمة الرادارية المنخفضة".
وأضاف، أن "النظام مزوّد بـ12 صاروخاً وتحتوي المنظومة أيضاً على مدفعين ثنائيين عيار 30 ملم بمدى 4 كم وارتفاع 3 كم، يستخدمان ضد الأهداف القريبة أو عند نفاد الصواريخ".
وتابع: "تعتمد المنظومة على الكشف المبكّر عبر الرادار الذي يكتشف الصواريخ حتى تلك التي تطير على ارتفاعات منخفضة، يتم تتبع الصاروخ باستخدام الرادار أو الأنظمة البصرية لضمان دقة التوجيه".
وأوضح أن "النظام يحلل مسار الصاروخ لتحديد نقطة الاعتراض"، مبيناً أنه "تم استخدام النظام بنجاح من قبل الجيش العراقي في إسقاط طائرة مسيّرة في محافظة كركوك في شهر آب 2024".
العودة للأخبار
السياسية
لجنة الأمن النيابية: وجود "فساد كبير" في تعاقدت منظومات الدفاع الجوي
صورة الخبر