أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، اليوم الأربعاء، إطلاق الاستراتيجية الوطنية لإعادة الإدماج واستراتيجية التواصل لإعادة إدماج العائدين العراقيين 2025 -2027.

وقال وكيل وزارة الهجرة والمهجرين، كريم النوري، في مؤتمر إطلاق الاستراتيجية الوطنية لإعادة الإدماج، إنه "تم إطلاق استراتيجيتين محوريتين لوزارة الهجرة والمهجرين: استراتيجية إعادة الإدماج، واستراتيجية التواصل من أجل الإدماج وهاتان الاستراتيجيتان لا تنبعان من ورق، بل من واقع مليء بالتحديات، ومن حاجة ملحة لرؤية عميقة تعيد الإنسان إلى مركز السياسات الحكومية".

وأوضح ان "هذه الاستراتيجية نتاج عمل دؤوب، استمر لأشهر من التحليل والمشاورات، واعتمد على خبرات وطنية وشراكات دولية فاعلة"، معرباً عن "شكره للشركاء الدوليين كافة، وبالأخص برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لدورهم الحيوي في دعم إعداد هذه الوثيقة، ومرافقتنا المستمرة في تنفيذ برامج الإدماج والتأهيل على مدى السنوات الماضية وصولاً الى تنفيذ هذه الاستراتيجية".

وأضاف ان "إدماج العائدين ليس رفاهية، بل ضرورة وطنية وأمنية واجتماعية".

فيما أشاد نائب الممثل الخاص والمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في العراق، غلام إسحاق زاي ،اليوم الأربعاء، بالاستراتيجيتين الوطنيتين لإعادة إدماج العراقيين العائدين من شمال شرق سوريا ، فيما أكد التزام الأمم المتحدة الكامل بدعم الحكومة العراقية في تنفيذها.

وقال إسحاق زاي، في كلمته خلال مؤتمر إطلاق الاستراتيجية الوطنية لإعادة الإدماج ، "بالنيابة عن الأمم المتحدة في العراق، أشيد بحكومة العراق، ولا سيما وزارة الهجرة والمهجرين، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على قيادتهم في إعداد استراتيجية إعادة الاندماج، واستراتيجية التواصل الخاصة بالعائدين من شمال شرق سوريا".

وأضاف أن "الوثيقتين ليستا مُجَرد أوراق عمل ، بل هما مُنجزات ملموسة لفريق عمل إعادة الاندماج، وركيزتان أساسيتان في إطار خطة الأمم المتحدة الواحدة".

وأوضح أن "إعادة الاندماج هي العامل الأهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف والتشدد فنجاح هذه العملية يعزز التماسك المجتمعي، ويقلل من فرص الاستقطاب من قبل الجماعات المتطرفة، ويسهم في تحقيق الاستقرار والسلام المستدام" ،مبيناً أن "هذه الاستراتيجيات تُشكل خطوة مهمة نحو اتباع نهج أكثر تنسيقاً وشمولاً واستدامة".

وتابع: "بعد إطلاق هذه الاستراتيجية، يبقى التنفيذ هو الأهم، وذلك من خلال ترجمتها إلى إجراءات ملموسة على الأرض، عبر تحديد واضح للأدوار والمسؤوليات، واعتماد منهجيات موحدة، وضمان التناغم بين تدخلات الحكومة والأمم المتحدة على المستوى المحلي" ،منوهاً بأن "المعيار الحقيقي لنجاح هذه الوثيقة لا يكمن فقط في محتواها ، بل في كيفية تطبيقها بشكل فعال".

وواصل: "لكي ننجح ، لا بد من المتابعة المستمرة وآليات رقابة واضحة وتوفير تمويل مستدام فبدون هذه المقومات، حتى أقوى الاستراتيجيات قد لا تحقق النتائج المرجوة لذلك، فإن إطلاق هذه الاستراتيجية يُشكل بداية التزام مشترك بِالتَحَرُكَ والعَمَل".

ولفت إلى أننا "ندرك تماماً حجم التحديات إذ يواجه العائدون وصمة اجتماعية وصعوبات قانونية وإدارية، إضافة إلى عقبات في الوصول إلى الخدمات وسبل العيش وفي الوقت ذاته، تَتَعَرَض المجتمعات المستضيفة لضغوط متزايدة على مواردها المحدودة" ،مشيراً إلى أن "إعادة الاندماج لا تعني فقط العودة الجسدية، بل تعني استعادة الكرامة، وبناء الثقة، وخلق فرص حقيقية للأفراد والأسر".

وأكد "التزام الأمم المتحدة الكامل في العراق بدعم الحكومة في تنفيذ هذه الرؤية" ،مشدداً على "أهمية مواصلة العمل لضمان أن تكون العودة من شمال شرق سوريا آمنة، وطوعية، وكريمة، وأن يحظى جميع العراقيين بفرصة حقيقية لإعادة بناء حياتهم بأمل وأمان".

وأعرب عن "شكره لوزارة الهجرة والمهجرين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على قيادته والجهود المهمة" ،مشيداً بـ"مساهمات المنظمة الدولية للهجرة، واليونيسيف، وبرنامج الأغذية العالمي، وغيرهم من الشركاء الذين يواصلون العَمَل لدعم جهود إعادة الاندماج في العراق".

واختتم بالقول: "معاً يمكننا تحويل هذه الاستراتيجية إلى عمل والعمل إلى أثر مستدام".