خرج مئات العراقيين قدموا من عدّة محافظات إلى بغداد، في تظاهرة احتجاجية وسط العاصمة، صباح اليوم، رفضاً لاتفاقية "خور عبدالله"، وموقف رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان الأخير منها، موجهين عدة رسائل خلال الاحتجاج.

وهتف المتظاهرون بشعارات مختلفة تستهجن وتدين موقف الحكومة العراقية من الاتفاقية، وتؤكد رفضهم لها، مثل "نعم نعم للعراق، كلا كلا للفاسد"، و"هاي الكاع بيها سباع، ما تنباع يا ابن شياع"، وأيضاً "أنت رايح وأنا باقي، خور عبدالله عراقي"، رافعين صورة الناشط العراقي ورمز حراك تشرين "صفاء السراي"، بحضور أحد أعضاء مجلس محافظة بغداد.

وقال أحد المتظاهرين، معتلياً منصّة في أحد شوارع العاصمة وسط رفاقه المحتجين: "أقف الآن مع أحد أعضاء مجلس المحافظة، لنعرف أنه بقدر وجود سراق وفاسدين هناك أناس شرفاء تركت عملها وجاءت هنا لمناصرة الشعب".

واضاف: "رسالتنا إلى حكامنا، كونوا لأول مرة رجال دولة وليس رجال سلطة"، مشيراً إلى أن "صلاحيات مجلس القضاء الأعلى هي صلاحيات إدارية وليست دستورية، الصلاحيات والقرار الأول هو لحكومتنا في بغداد وهو مجلس النواب، فليتركوا الخطابات والعنتريات ويتوجهوا لعقد جلسة تكون علنية لإلغاء الاعتراف بالقرار السابق، وبعدها نجلس لنتفاوض، وهذه هي لغة الدولة"، مضيفاً: "الواقفون هنا جميعهم أناس واعون ومثقفون وحملة شهادات عليا، لم يأتوا إلى هنا والحرارة تصل إلى 52 لتلقي الثناء، نحن أبناء هذا البلد وأبناء هذه التراب، الإطار (الإطار التنسيقي) وزمرته ومنافقوه وصفحاته الوهمية زائلون، نحن اليوم خرجنا من أجل مستقبل أبنائنا، هذه هي رسالتنا، نتمنّى أن يحفظوا كرامتهم وتاريخهم الجهادي المزيّف، لأنهم أثبتوا أن جهادهم فقط على شعبهم، كواتمهم وأسلحتهم وأصواتهم ترفع فقط على شعبهم".

وأردف المتظاهر: "رسالتنا الثانية إلى آل جابر (حكام الكويت)، تاريخ خور عبدالله أقدم منكم، المحارات في خور عبدالله أقدم منكم، نحن أبناء هذه الأرض ونحن أبناء هذا البلد، اليوم بعدما تجمعنا من جميع المحافظات من البصرة إلى بغداد لرفع الأصوات، لم نأت لنخضع للصراعات والعنتريات"، و"جئنا بخطاب واضح، مجلس النواب الجهة الوحيدة الممثلة للشعب العراقي، فليستعينوا بخبراء بالقانون الدولي وخبراء في الملاحة، ليجلسوا ويناقشوا وضع البلد ويتركوا المقاولات والمناقصات ويجلسوا خلال هذه الأربعة أشهر الأخيرة لتشريع قانون يلغي الاعتراف بهذه الاتفاقية القديمة"، متسائلاً: "إن كان صدام حسين هو من وافق على هذه الاتفاقية، فما معنى أن تلغى جميع قرارات مجلس قيادة الثورة للنظام السابق وتبقى هذه الاتفاقية؟".

وختم "رسالتنا إلى أحزاب السلطة الشيعية والسنية والكوردية، خطابنا واضح اليوم، يجب الجلوس تحت قبة الشعب وتشريع قانون لإلغاء الاتفاقية"، قال المواطن العراقي.

وخور عبد الله، وهو لسان بحري يقع شمال الخليج العربي بين جزيرتي "بوبيان" و"وربة" الكويتيتين وشبه جزيرة الفاو العراقية. ويمتدّ الخور إلى داخل الأراضي العراقية مشكلاً "خور الزبير" الذي يقع به ميناء أم قصر، وقامت الحكومة العراقية سنة 2010 بوضع حجر الأساس لبناء ميناء الفاو الكبير على الجانب العراقي.