أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف التابعة لمستشارية الأمن القومي، اليوم الجمعة، عن تفاصيل جهودها في رصد وتحجيم مظاهر التطرف العنيف في العراق، مؤكدة تعزيز التعاون مع شركاء دوليين لتبادل الخبرات والتجارب، فيما كشفت عن إدراج مادة التربية الأخلاقية ضمن المناهج الدراسية لثلاث مراحل تعليمية بدءاً من العام الدراسي المقبل.

وقال رئيس اللجنة، علي عبد الله، في تصريح صحفي تابعته الأبرز، إن "هنالك فرقاً بين مفهوم التطرف والتطرف العنيف، فالأول هو معنى مجتمعي شامل يدل على الشدة أو الإفراط قولاً وفعلًا، والذهاب إلى أقصى الاتجاه أو نهاية الطرف والابتعاد عن الوسطية والاعتدال، وينبع من عقيدة جامدة ومغلقة حيال الآخرين".

وتابع: "أما الثاني فهو التطرف العنيف، الذي يفضي بالضرورة إلى سلوك عمدي أو عشوائي يقوم على إكراه الآخرين مادياً ومعنوياً لإجبارهم على اتباع سلوك معين يخدم أهداف الجهة التي تمارس التطرف العنيف".

وأشار إلى أن "أهم العوامل والأسباب المؤدية إلى التطرف العنيف هي أسباب اجتماعية، واقتصادية، وأمنية، وسياسية، ودولية، وتقنية".
استراتيجية مكافحة التطرف.
وبين أنه "بعد الانتصارات العسكرية التي حققتها القوات المسلحة العراقية والتي سحقت عصابات داعش الإرهابية، تدرك الدولة أن النصر النهائي لا يتحقق إلا من خلال القضاء على التطرف العنيف والكراهية وصولاً إلى مجتمع يؤمن بالوسطية والاعتدال والتعايش السلمي، وينبذ خطابات الكراهية والتطرف".
وأكمل بالقول: إنه "تم وضع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، لتكون جزءاً مكملاً ومعضداً لاستراتيجية الأمن الوطني، حيث شارك في إعدادها (24) خبيراً ومختصاً من وزارات ومؤسسات وهيئات متعددة، وأقرت العام 2019".
أهداف الاستراتيجية الوطنية

وأضاف أن "أهم أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف العنيف هي:
1- تنمية بيئة مشجعة للوسطية والاعتدال والتعايش السلمي وترسيخ منظومة القيم الحضارية والإنسانية.
2- نبذ الفكر المتطرف والسلوك المنحرف.
3- استيعاب الطاقات الشبابية والتأهيل والإدماج المجتمعي للفئات التي تعرضت إلى الظروف المؤدية إلى التطرف العنيف.
4- إعداد مواطن يؤمن بالوسطية والاعتدال وبمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان".