قال رئيس منظمة الجبايش للسياحة البيئية وباحث في الشؤون البيئية رعد الأسدي، أن" الأهوار تشهد أسوأ كارثة بيئية في تاريخها، حيث جف أكثر من 90% منها".
وأضاف "حدث نزوح جماعي بين مربي الجواميس والصيادين والعاملين في السياحة البيئية، وهم السكان التقليديون للأهوار. انهارت جميع المشاريع البيئية هنا. الأهوار التي كانت شريان حياة، أصبحت الآن تطرد أهلها. الجفاف يسيطر على معظم مناطق الأهوار والمناطق المحيطة بها".
ولفت الاسدي الى أن "الأهوار تحتاج إلى عمل جاد، وتقييم للأضرار البيئية لمعالجة المشاكل البيئية، وتوفير إدارة حقيقية لملف الأهوار، ودعم المشاريع المتضررة، خاصة في قطاعي الثروة الحيوانية والسياحة".
ويبيّن أن "الجفاف وانخفاض مناسيب المياه، تسبب في كارثة بيئية حقيقية ونفوق كميات كبيرة من الأسماك، بالإضافة إلى نفوق جواميس الماء".
ويتوقع رئيس منظمة الجبايش للسياحة البيئية أن "يزداد الوضع سوءاً، حيث أن الإيرادات المائية الواصلة إلى محافظة ذي قار وتحديداً إلى مناطق الأهوار لاتزال منخفضة بشكل حرج".
وبات ملفّ المياه يشكّل تحدياً أساسياً في العراق، والذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 47 مليون نسمة، وحمّلت بغداد مراراً جارتيها تركيا وإيران مسؤولية خفض منسوبات المياه بسبب بناء سدود على نهري دجلة والفرات.
وسبق للبنك الدولي، أن اعتبر أن غياب أي سياسات بشأن المياه قد يؤدي إلى فقدان العراق بحلول العام 2050 نسبة 20% من موارده المائية، فيما أعلن العراق في وقت سابق أن المشروعات المائية التركية أدت لتقليص حصته المائية بنسبة 80%، بينما تتهم أنقرة بغداد بهدر كميات كبيرة من المياه.