رد رئيس هيئة المساءلة والعدالة، باسم محمد يونس، على مزاعم تسييس أحكامها، وبشأن عدول الهيئة عن بعض قراراتها السابقة التي أقصت مرشحين ينتمون إلى حزب البعث المنحل، مؤكداً أن "تدقيق قوائم مرشحي الانتخابات لا يرتبط بالانتقام السياسي".
جاء ذلك عقب حديث رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عن محاولات بعض الأعضاء السابقين في حزب البعث المنحل، للدخول إلى السياسة عبر الانتخابات البرلمانية المقرّرة في 11 تشرين الثاني المقبل. وتحذيره من محاولات إعادة الحزب أو التساهل مع رموزه، مؤكداً في بيان يوم الجمعة الماضي أن ذلك "يشكل تهديداً مباشراً لمسار الدولة الديمقراطية واستخفافاً بتضحيات العراقيين الذين قاوموا الاستبداد". وأن "الدستور العراقي نص في المادة (7) على حظر حزب البعث، ومنع رموزه من العودة إلى الحياة السياسية تحت أي مسمى أو عنوان، وأن الانتماء إلى هذا الحزب جريمة لا تسقط بالتقادم".
وأكد يونس في مقال نشره اليوم الأحد، وتابعته الأبرز ان "قانونية إجراءات هيئة المساءلة والعدالة، وسلامة مسار الهيئة التمييزية القضائية سواء في قرارات العدول عن قرارات سابقة في بعض الحالات، أو لجهة مراجعة واستكمال ملفات لم تكن مكتملة في ما سبق"، مشيراً أن "دور الهيئة في تدقيق قوائم المرشحين إلى الانتخابات، هو دور قانوني وواجب وطني لا يرتبط بمعطيات سياسية مرحلية أو تدافع انتخابي".
وأضاف "الهيئة تستند في قراراتها إلى ملفات رسمية وبيانات موثقة يتم جمعها وتدقيقها من أوليات الحزب المحظور وأوليات الأجهزة القمعية، وتراجع تلك الملفات مع مؤسسات الدولة ذات العلاقة، مثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وزارة الداخلية، والمؤسسات الأمنية والاستخباراتية، وديوان الرقابة المالية"، وأن "توقيت قرارات المساءلة لا يُعد تدخلاً في الشأن الانتخابي، بل هو جزء من الفرز القانوني الذي يسبق التصويت للتمثيل الشعبي، فالديمقراطية لا تبدأ من صناديق الاقتراع، بل من تنظيفها من المرشحين غير المؤهلين قانونًا، وهذا جوهر الاستحقاق الدستوري الذي تمارسه الهيئة".
وقال: "إن عدول الهيئة التمييزية عن بعض القرارات السابقة، لا يُعد طعنًا في السياق القضائي، بل هو دليل مرونة قضائية عالية واستجابة للمعطيات الجديدة"، و"العدالة لا تُفصل بالمطلقات، بل تُقاس بالمضمون، فمن انتمى للحزب المحظور من دون أن يمارس أدواراً تنظيمية أو أمنية أو قمعية، لا يُعامل كمن شارك في اتخاذ القرار أو نفّذ سياسات الترهيب والإقصاء أو التعذيب"، مبيناً أن "تمكين المؤسسات الدستورية والقانونية من أداء واجبها، هو اختبار حقيقي لجدية الدولة في تنظيم انتخابات نزيهة لا يُستخدم فيها الماضي لإعادة إنتاج الفوضى".
العودة للأخبار
السياسية
هيئة المساءلة والعدالة: تدقيق قوائم المرشحين للانتخابات لا يرتبط بالانتقام السياسي
صورة الخبر