تقدّم رئيس تحالف العزم، مثنّى السّامرائي، بشكوى رسمية إلى مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، طالب فيها باستبعاد رئيس حزب تقدم، محمد الحلبوسي، من الترشح مجددًا، بحجة فقدانه شروط الأمانة والنزاهة بموجب قرار سابق صادر عن المحكمة الاتحادية.
وجاء في نص الشكوى المقدمة من السامرائي أن القرار الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا برقم (9/اتحادية/2023) ألغى عضوية الحلبوسي في مجلس النواب بسبب مخالفته أحكام الدستور وفقدانه شروط الأمانة والنزاهة، وهو ما اعتبره السامرائي دافعًا قانونيًا كافيًا لمنعه من خوض الانتخابات القادمة.
وأكد رئيس تحالف العزم أن "السماح بإعادة ترشيح من أقصي بحكم قضائي نافذ يمثل مخالفة صريحة للقانون وتجاوزاً على الدستور، فضلاً عن الإضرار بهيبة البرلمان وإضعاف ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية"، مطالبًا المفوضية بـ"الالتزام التام بتنفيذ القرارات القضائية للحفاظ على المسار الديمقراطي".
هذه الخطوة القانونية فتحت الباب أمام سجال واسع داخل البيت السني، لا سيما أن الحلبوسي لا يزال يحظى بدعم ملحوظ داخل تحالفه، وسط محاولات لإعادة تنظيم أوراقه السياسية.
في تصريح صحفي تابعته الأبرز، قال آراس الحمد، عضو تحالف العزم، إن "المفوضية فتحت الباب للمحكمة الاتحادية للنظر في التفسير القانوني حول أحقية الحلبوسي بالترشح"، مؤكدًا أنه "لا اعتراض لديهم إذا قررت المحكمة ذلك بوضوح".
وأوضح الحمد: "قرار المحكمة واضح، ولا يوجد نص يمنع الحلبوسي من الترشح بشكل دائم، ما نطلبه هو تفسير قانوني، وليس اجتهادًا سياسيًا".
وأشار إلى أن "حزب تقدم اتخذ خطوات تنظيمية داخلية تحسبًا لأي استهداف قانوني قد يطاله، وذلك بتوزيع المناصب داخل الحزب لضمان استمرار العمل السياسي حتى في حال الطعون أو الإقصاء"، مضيفًا: "نحن لا نتحرك بدوافع خصومة، بل نحمي العملية الانتخابية وحق الناخب".
من جانبه، قال خطاب التميمي، وهو محلل سياسي مقرّب من تحالف تقدم، إن "الاتهامات التي طالت الحلبوسي لم تثبت أمام المحكمة المختصة، وإن الدعوى القضائية المتعلقة بالتزوير والتعامل مع شركات خاصة قد سُحبت من أساسها".
وأكد التميمي في تصريح تابعته الأبرز، أن "الإجراءات القانونية لم تكتمل، وكان الهدف إزاحة الحلبوسي وليس تحقيق العدالة. وقد أثبت القضاء لاحقًا أنه لا توجد إدانة بحقه".
وأضاف، أن "الحلبوسي التزم بالمسار القانوني وأوضح موقفه أمام المحكمة، وكل ما أثير لم يفضِ إلى أي حكم بالإدانة" ، مشيرًا إلى "وجود تضارب سابق بين المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى بشأن الصلاحيات، مما ساهم في تعقيد القضية".
واختتم التميمي بالقول: "إذا فاز الحلبوسي مجددًا بعضوية البرلمان، فالمحكمة المختصة نفسها ستكون ملزمة بالمصادقة على عضويته، كما سبق أن تعاملت مع القضية سابقًا دون أي إدانة".