شهدت محافظة البصرة، اليوم الجمعة، تظاهرة واسعة أمام مبنى القنصلية الكويتية، شارك فيها المئات من المواطنين رفضاً لاتفاقية خور عبد الله البحرية، التي يعتبرها المحتجون تفريطاً بالسيادة العراقية.

وقال متظاهرون في مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إن "الاتفاقية تمثل انتقاصاً واضحاً من حقوق العراق البحرية، والشعب لن يقبل بأي تنازل يخص حدوده أو مياهه الإقليمية"، مطالبين الحكومة الاتحادية بموقف جريء وواضح ينسجم مع تطلعات الشارع ويعكس الإرادة الوطنية".

من جانبه، أكد ممثل التظاهرة علي العبادي، أن "ملف خور عبد الله لا يزال يثير انقساماً حاداً بين الموقف الشعبي والرسمي، فالجماهير تراه إذلالاً للعراق، بينما تتعامل معه الحكومة كالتزام مفروض بقرار مجلس الأمن المرقم 833 لعام 1993″، محذراً من أن "تجاهل أصوات المحتجين قد يقود إلى عواقب غير متوقعة وخطوات تصعيدية أكبر".

وأشار العبادي إلى أن "القضية ليست مجرد نزاع حدودي، بل اختبار لمدى التزام الدولة بحماية سيادتها وحقوق مواطنيها"، داعياً القوى السياسية والبرلمانية إلى "توحيد الموقف والضغط نحو إلغاء أو تعديل الاتفاقية بما يحفظ للعراق كامل حقوقه في مياهه الإقليمية".

وكان مجلس الوزراء قد صادق على مشروع قانون التصديق نهاية عام 2012، فيما أقرّه مجلس النواب بالأغلبية البسيطة بموجب القانون رقم (42) لسنة 2013. غير أن المحكمة الاتحادية العليا أصدرت قرارها المرقم 105/اتحادية/2023 (الموحد مع 194) بعدم دستورية القانون، استناداً إلى مخالفته متطلبات الدستور التي تشترط موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على مثل هذه الاتفاقيات.