قال الباحث السياسي عقيل عباس، إن تطبيق العقوبات الأوروبية والأمريكية على إيران سينعكس على العراق ويخلق مزيداً من الضغط في ملفات عدة أبرزها؛ استيراد الغاز الإيراني، وعمل الشركات الإيرانية داخل العراق في قطاعي الطاقة والأسلحة، مبيناً أن “العراق يعد "الرئة الاقتصادية" لطهران عبر التعاون التجاري وتهريب الدولار الذي يستغل لصالح إيران، ما يجعله تحت أنظار واشنطن وأوروبا، وأوضح عباس أن إدارتي بايدن وترامب عملتا مع حكومة بغداد لحل ملف التهريب، مرجحاً أن يزداد الضغط لإنهائه، وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الضغط السياسي والاقتصادي على العراق مع تشديد العقوبات على إيران، لإجبارها على التفاوض وإنهاء الملف النووي.

وأشار إلى أن العقوبات الأوروبية على إيران لن تكون أقسى من العقوبات الأميركية، وخيارات إيران هي بالتعامل مع الهند والصين، وتطبيق العقوبات الأميركية على إيران يبدو متماهلاً وهناك سماح ببيع النفط الإيراني.

مضيفا بأن، الأمر يتوقف على مدى صرامة تطبيق العقوبات الأوروبية والأمريكية على إيران وإذا طبقت بصرامة سيتأثر العراق كثيراً في مجالات عدة، هي استيراد الغاز الإيراني إذ سيقع هو تحت طائلة العقوبات، إلى جانب عمل الشركات الإيرانية في أراضيه في قطاع الطاقة أو الأسلحة، لأن العقوبات الأوروبية على إيران تتعلق أيضاً ببرنامح الصواريخ والأسلحة الإيراني.

وتابع الباحث السياسي، ان" كل هذه العقوبات هي خيارات للضغط على إيران لدفعها إلى طاولة التفاوض وإذا لم يحصل كل ذلك فالمواجهة العسكرية هي خيارات قادمة".

ويرى بان "واشنطن كانت تدفع الأوروبيين إلى استخدام آلية الزناد ضد إيران وتقول لا تنتظروا الشهر الثامن والأوروبيون كانوا يرفضون، إذ كانوا يظنون أنه مجرد تلويحهم بهذه الفكرة سيدفع إيران إلى التفاوض".

وختم عقيل عباس، بأن "استراتيجية ترامب هي استخدام الضغط الناشئ، وسيكون هناك المزيد من الضغط على إيران والذي قد يتحول إلى ضغط على العراق، فهو الرئة الاقتصاية لإيران عبر التعاون التجاري الكبير وتهريب الدولار الذي يستغل لصالح إيران".