أكدت وزارة البيئة، اليوم الإثنين، صلاحية مياه مدن الفرات الأوسط للاستخدام البشري.
وذكرت الوزارة في بيان، تلقته الأبرز، أنه "بإشراف وزير البيئة هه لو العسكري، ترأس المدير العام لدائرة حماية وتحسين البيئة في منطقة الفرات الأوسط چاسب الحجامي، اجتماع اللجنة المختصة لفحص المياه في مدن الفرات الأوسط، بعضوية مدير بيئة النجف، وممثلين عن وزارة الصحة، ووزارة البلديات، ومديرية ماء النجف".
وقال الحجامي، حسب البيان: إن "نوعية المياه لمدن الفرات الأوسط صالحة للاستخدام البشري، استنادًا إلى نتائج الفحوصات المختبرية الميدانية التي أجرتها لجنة فنية متخصصة، باشرت عملها الأسبوع الماضي في محافظة النجف الأشرف وجميع المحافظات التابعة لدائرة حماية وتحسين البيئة، في إطار متابعة الوزارة المكثفة لنوعية المياه والتأكد من سلامتها، تزامنًا مع انخفاض الإطلاقات المائية وارتفاع تركيز الشوائب في هذه المواسم السنوية".
وأضاف، أن "مستويات التلوث غير خطرة في محافظات الفرات الأوسط"، مبينًا، أن "وزارة البيئة هي الجهة الرسمية المسؤولة عن إعلان حالة التلوث بالبلد وليس جهات أخرى".
وأوضح الحجامي، أن "النتائج بيّنت أن نوعية المياه ضمن المواصفات القياسية المقبولة، وأن مديريات الماء في مدن الفرات الأوسط تعتمد معايير علمية دقيقة لتنقية المياه الصالحة للاستخدام البشري، كما أن الفرق الفنية في مديريات البيئة مستمرة في إجراء المتابعات الميدانية اليومية لضمان سلامة المياه وحماية المواطنين من أي مخاطر بيئية محتملة".
وأكد الحجامي "استمرار تنسيق جهود وزارة البيئة مع وزارات الموارد المائية، البلديات، الصحة، إضافة إلى الحكومات المحلية والجهات المعنية الأخرى، للحفاظ على سلامة مصادر المياه، إلى جانب إطلاق حملات توعوية تهدف إلى تعزيز ثقافة الاستخدام الرشيد وحماية الموارد المائية".
وشددت الوزارة على "أهمية اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة تُثبت مسؤوليتها عن التسبب في تلوث المياه"، مشيرة إلى، أن "حماية البيئة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية على حد سواء".
ويوم أمس حذّرت مديرة الدائرة الفنية في الوزارة نجلة محسن الوائلي، الأحد 7 أيلول 2025، من تفاقم التلوث البكتيري مع استمرار الشحة المائية، فيما أشارت إلى أن انخفاض مناسيب نهر الفرات ولّدت بكتيريا مقاومة لكميات الكلور المضافة.
وقالت الوائلي في تصريح صحفي تابعته الأبرز إن "الفرق الرقابية لمديريات البيئة في الدوائر المعنية بالوزارة وبالتنسيق المباشر مع دوائر البلديات المركزية رصدت انخفاضاً واضحاً في مناسيب نهر الفرات ولاسيّما في محافظة كربلاء، الأمر الذي انعكس سلباً على نوعية المياه من خلال انخفاض تراكيز الأوكسجين المذاب".
وأضافت، أن "ذلك ساعد في تكوين مساحات واسعة من الطحالب نتيجة الإثراء الغذائي التي سببته الظروف البيئية المناسبة لنمو بكتريا Pseudomonas"، مشيرة الى أن "هذه البكتيريا هي من الأنواع التي يمكن أن تظهر في محطات الإسالة المخصصة لتوفير مياه الشرب".
وبيّنت المديرة أن "هذا النوع من البكتيريا يمتاز بقدرته على مقاومة كميات الكلور المضافة للتعقيم مما يقلّل من فعالية المعالجة التقليدية في الحدّ من مخاطرها"، لافتة إلى أن "استمرار الشحة المائية وتراجع التصاريف النهرية يشكلان عاملاً رئيساً في تفاقم التلوث البكتيري".
العودة للأخبار
البيئية
بعد تحذيراتها من بكتيريا مقاومة للكلور .. البيئة تؤكد صلاحية مياه مدن الفرات الأوسط للاستخدام البشري
صورة الخبر