خالف رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم السبت، اتفاق الرئاسات الأربعة حول ضمانات إجراء انتخابات نزيهة، وذلك بقرار توجيه كتاب شكر وتقدير بقدم 6 أشهر تثميناً لنشاط الدورة الـ30 للمعهد العالي، مؤكدا أن الضباط الجدد يتحملون مسؤولية أمن العراق وسلامة شعبه والدفاع عن سيادته.
وقال السوداني مخاطباً الضباط المتخرجين في حفل تخرج الدورة التأهيلية الـ30 للمعهد العالي للتطوير الأمني والإداري: "اليوم تتحملون مسؤولية أمن العراق وسلامة شعبه والدفاع عن سيادته وتخرجكم اليوم في ظرف دقيق من تحديات أمنية وحروب ناعمة".
وأضاف: "تسلحوا بالمعرفة لإفشال مخططات الشر"، مبينا أن"الحكومة عملت على دعم المؤسسات الأمنية".
وأشار إلى، أن"تحقيق السلم المجتمعي تنعكس أثاره الإيجابية على مجمل الأحوال ومؤسسات الدولة ستواجه أي محاولة لتأجيج الفتن".
وأكد، أن"الحكومة ملتزمة بإجراء انتخابات نزيهة وآمنة"، لافتا إلى أن"الفساد المالي والإداري من أخطر التحديات ومكافحته من أولوية الحكومة".
وأوصى الضباط المتخرجين، بـ"تمثيل العراق دون أي عناوين ثانوية".
وأعلن السوداني، منح كتاب شكر وتقدير بقدم 6 أشهر تثميناً لنشاط الدورة الـ30 للمعهد العالي.
يذكر ان رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد وجه كتاب في 2025/8/24،خاطب فيها رئاسات البرلمان والحكومة ومجلس القضاء الأعلى، بتلقيه شكوى برلمانية حول "خرق" لعدّة توصيات وجهها الرئيس إلى الجهات المذكورة لضمان "شفافية ونزاهة الانتخابات".
وقال رشيد إنه "مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الجديد، وما يحيطه من تحديات وما قد يرافقه من محاولات للمس بنزاهته، دعونا الرئاسات الثلاث إلى اجتماع عقد بقصر بغداد يوم الاثنين 18 آب 2025 وتضمن جدول أعماله عدة فقرات، كان في مقدمتها مناقشة بنود الورقة المقدمة من قبلنا حول ضمانات إجراء انتخابات نزيهة"، مضيفاً أنه "تفاجأنا مساء الخميس بتقديم مجموعة من النواب شكوى إلينا، يشيرون فيها إلى حدوث خرق لهذه الوثيقة، وتقديم كتب شكر يوم 21 آب 2025 الى (8896) موظف في دوائر الدولة، أي بعد اجتماع الرئاسات والتوقيع على المحضر المشار إليه أعلا بثلاثة أيام فقط".
وحذّر الرئيس من أن "هذا الخرق سيفتح المجال لخروقات أخرى إن لم نقف عنده ونتجاوزه بالتصحيح، ويضعنا أمام مسؤوليتنا الدستورية، ومن هنا وجدنا أن واجبنا الدستوري بموجب المادة (67) من الدستور يحتم علينا التوجه بهذا الخطاب حفاظاً على ما التزمنا به صراحة وما ألزمنا به الجهات المعنية من ضمانات لإجراء انتخابات حرة نزيهة، تتكافأ فيها الفرص، بعيداً عن تأثير المال السياسي وصلاحيات المنصب، سيما أن الإنجاز الأكبر الذي تحقق بعد سنة 2003 هو التداول السلمي للسلطة المسبوق بانتخابات نيابية تجري في موعدها، بالرغم مما أحاطها من تحديات أمنية وسياسية".
يذكر أن في 5 من شهر آب الجاري، اقترح رئيس الجمهورية العراقي، جملة إجراءات لضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة، بينها إيقاف التعيينات والشمول بالرعاية الاجتماعية ومنح الأراضي وكتب الشكر الجماعية للموظفين "مؤقتاً" كي "لا تُستغل انتخابياً ولضمان نزاهة الاستحقاق".
وذكر الرئيس حينها في رسالة إلى الإطار التنسيقي أن هذه الإجراءات تهدف إلى "ضمان بيئة انتخابية آمنة مستقرة عنوانها الشفافية والنزاهة مع تزايد التحديات التي تواجه الحملة الانتخابية، وضمان فرص متساوية بين جميع المتنافسين في الانتخابات، وإرسال رسالة طمأنة إلى المنظمات الدولية والمجتمعية والمجتمع الدولي عموماً. وقد تم الاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء على مضامينها في اللقاء الذي جمعنا في 2025/7/30".
العودة للأخبار
السياسية
السوداني يخالف مرة أخرى اتفاق الرئاسات الخاص بنزاهة إجراء الانتخابات المقبلة
صورة الخبر