أوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، اليوم الأحد، مضامين وثيقة التعاون الموقعة بين العراق وتركيا اليوم نافياً ما تردد بشأن تنازل العراق عن ديونه مقابل توقيع اتفاقية المياه مع تركيا.

وقال العوادي في تصريحات لقناة لعراقية الإخبارية الرسمية إن "وثيقة التعاون مع تركيا لا تتضمن أي بنود تتعلق بإسقاط الديون، وإنما تركز على التعاون الفني والاستراتيجي في مجال إدارة الموارد المائية".

وأضاف، أن "الوثيقة تشمل حزمة من المشاريع المشتركة، من بينها إنشاء السدود والبحيرات، إلى جانب إعداد دراسة ومسح شامل لواقع المياه في العراق".

وأشار إلى، أن "جميع الجهات المعنية بالمياه في العراق وتركيا ستشكل لجنتين تتولى تقديم مقترحات بالمشاريع التي يمكن تنفيذها ضمن الاتفاق"، مبيناً، أن "اللجان ستعمل على تحديد احتياجات العراق الفعلية من السدود والمشاريع المائية لضمان إدارة أفضل للموارد المتاحة".

وتابع، إن "ما تم توقيعه هو آلية لتنفيذ اتفاقيتين سابقتين، الأولى اتفاقية تفاهم موقعة عام 2014 في الحكومات السابقة، والثانية الاتفاقية الإطارية التي وقعها الرئيس التركي خلال زيارته إلى بغداد "، مشدداً على، أن "الاتفاقيات لا ترتبط بالديون أو أي مسائل مالية أخرى".
وأوضح العوادي، أن "هذه الاتفاقيات تهدف إلى تنفيذ حزمة كبيرة من المشاريع المشتركة بين العراق وتركيا في مجال المياه، تشمل بناء سدود متوسطة وصغيرة الحجم ومشاريع تبطين الأنهار لمسافات طويلة وإنشاء بحيرات مائية وتحويل مياه الأمطار إلى الأنهار وإدارة فروع الأنهار وفتح جديدة"، مؤكداً، أن "المشروع كبير ويحتاج إلى تخطيط وتمويل دقيق".
وأشار العوادي إلى، أن "تركيا تمتلك خبرات واسعة وتجارب فريدة في إدارة المياه وبناء السدود العملاقة، وهو ما يجعل التعاون معها ضرورة لضمان تنفيذ المشاريع بكفاءة واستدامة".
وأضاف، أن "جميع الجهات المعنية بالمياه في العراق وتركيا ستشارك في إعداد مقترحات المشاريع"، مشيراً إلى، أن "هناك مسوحاً دقيقة لواقع المياه في العراق ومسحاً للجانب التركي أيضاً ستستخدم كأساس لتحديد الاحتياجات وتطبيق الحلول المناسبة، بما في ذلك تحديد المناطق التي تحتاج إلى بناء سدود أو تنفيذ مشاريع مائية أخرى لضمان إدارة مستدامة للموارد المائية ومنع تكرار شح المياه كما حصل في السنوات السابقة".
وأكد العوادي، أن" ما تم توقيعه لا يتضمن أي تنازل عن ديون العراق"، مشدداً على، أن "ما تم الاتفاق عليه هو آلية محاسبية وقانونية لآلية تمويل المشاريع المستقبلية"، مضيفاً، أن "هذه الآلية ستتيح بدء الإجراءات القانونية خلال أسابيع قليلة، ليتم البدء بتنفيذ المشاريع في أقرب وقت ممكن".
وأضاف، أن "الاتفاق يضع إطاراً ملزماً للطرفين، لتنفيذ المشاريع، ولن يكون قابلا للتغيير إلا باتفاق مشترك بين البلدين".

ورعى رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، مراسم التوقيع على الآلية التنفيذية الخاصة باتفاقية التعاون الإطارية مع تركيا في مجال المياه (وثيقة التعاون)، بين وزير الخارجية فؤاد حسين ونظيره التركي هاكان فيدان.