دعا رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، إلى وجوب "العمل من أجل تأسيس المجلس الاتحادي"، و"تأسيس المحكمة الاتحادية وفق الدستور"، وضرورة "إقرار قانون النفط والغاز"، و"العمل من أجل الاستقرار السياسي في العراق"، مشيراً إلى أن الناس في العراق "سئموا من الشعارات"، بل إنهم "يريدون الأفعال".
جاء ذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط بالجامعة الأميركية بدهوك، الثلاثاء، و تحدث مسعود بارزاني في كلمته عن جملة من الموضوعات المهمة على مستوى العراق وإقليم كوردستان، والمنطقة.
وأشار بارزاني في كلمته أن هذا المنتدى يعقد "في وقت حساس"، خاصة عقبَ صدور النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية العراقية، حيث يتطلع العراقيون إلى تشكيل البرلمان والحكومة. وقد توقف في كلمته عند موضوع الانتخابات قائلاً: "إن الانتخابات كانت ناجحة من الناحية الفنية"، وأكَّد على "أن تكون مكتسبات الانتخابات أساساً لتشكيل الحكومة"، وأن "تكون السيادة للقانون، ولا تكون هناك دويلات ضمن دولة".
وبخصوص العلاقات بين أبناء البلد الواحد، قال بارزاني: "أستغرب أننا نعيش في بلد واحد ودائماً تكون بيننا مشكلات"، وأكد على ضرورة التسامح بين أبناء البلد الواحد، قائلاً :"لا يعقل أن نتعايش معاً ولا نكون متسامحين"، مؤكداً على وجوب "تعزيز ثقافة التعايش في العراق"، مبيناً أن التعايش الحقيقي يتطلب إعادة النظر في كثير من المفاهيم، حيث قال: "من أجل تعايش حقيقي علينا أن نعيد النظر في كثير من المفاهيم".
في ما يخص الموقف الكوردي، أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن القيادة الكوردية "لم تكن يوماً ضد السلام"، مضيفاً: "لا بد من السؤال إنْ كان الكورد هم سبب المشكلة أم الحكومة العراقية"، مشيداً بالكورد ومواقفهم، حيث قال: "لم يفكر الكورد يوماً بالانتقام"، وأكَّد أيضاً على "ضرورة تطبيق المادة 140 وعدم أهمالها".
في السياق ذاته عبّر مسعود بارزاني عن التزام الكورد بالدستور ودعا الأطراف الأخرى إلى التزامه أيضاً، حيث قال: "نحن ملتزمون بهذا الدستور ونأمل أن تلتزم به الأطراف"، وأوضح أنه "كان في الدستور نواقص، لكن الجوانب الإيجابية فيه كانت أكثر"، مضيفاً: "صوّتنا للدستور ليجعل علاقاتنا أفضل".
كذلك دعا "الأطراف الكوردستانية إلى تشكيل الحكومة"، و أكد على وجوب "أن يعود الإيزديون إلى ديارهم"، وعبّر عن أسفه أنهم "لا يزالون في المخيمات"، ودعا إلى عدم زجّ الإيزديين "في الأزمات بسبب النزاعات السياسية".
بارزاني تحدث عن داعش أيضاً، وقال: "كانت داعش ظاهرة خطِرة"، لكنه أكد أن داعش "يبحث عن فرصة، ولم ينتهِ بعدُ".
وجّه دعوته إلى شباب العراق أيضاً، ليستفيدوا من التكنولوجيا، كما تحدث عن التأثير الخطر للمخدرات، قائلاً: "المخدرات أشد خطراً من الإرهاب".
وأفاد مسعود بارزاني في كلمته أن اتفاقية سايكس بيكو "خلقت أزمة كبيرة في المنطقة"، وأضاف أيضاً: "نأمل ألا يكون العراق جزءاً من الصراعات في المنطقة".
وكان لعملية السلام في تركيا حضور في كلمته، حيث قال: "إننا سعداء بعملية السلام في تركيا وندعمها"، كذلك تحدث عن سوريا قائلاً: "سُنحت فرصة ذهبية لسوريا" داعياً إلى ضرورة أن يكون في ذلك البلد استقرار، قال: "نأمل أن يحلّ الكورد وجميع مكونات سوريا، فيما بينهم ومع الحكومة الحالية، المشكلات بطريقة سلمية وديمقراطية، وأن يتوصلوا إلى اتفاق ليعيش الجميع معاً حياة هانئة".
كما عبر الرئيس مسعود بارزاني عن أمله في "أن تلقى نتائج هذا المنتدى الاهتمام".
العودة للأخبار
السياسية
بارزاني: لا بد من العمل من أجل الاستقرار السياسي في العراق وتأسيس المجلس الاتحادي والمحكمة الاتحادية وفق الدستور
صورة الخبر