أعلنت وزارة داخلية إقليم كوردستان العراق، الخميس، أن تقرير الهجمات على منشآت الطاقة يحدّد الأطراف المسؤولة وهو الآن بيد السوداني.

وقالت الوزارة في بيانها الذي تلقته الأبرز، "في الوقت الذي تعرضت فيه الحقول والمنشآت النفطية، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات الحيوية في إقليم كوردستان، لسلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة في الفترة ما بين 15 حزيران 2025 و25 تموز 2025، مما أسفر عن أضرار مادية واقتصادية جسيمة.

وبغرض التحقيق في هذه الهجمات الخطيرة وتحديد مرتكبيها وتقديمهم للعدالة، أصدر رئيس الوزراء الاتحادي قراراً بتشكيل لجنة مشتركة عليا برئاسة مستشار الأمن القومي العراقي، وضمت في عضويتها الأجهزة الأمنية والاستخبارية والعسكرية الاتحادية وفي إقليم كوردستان".

واضافت الوزارة، "باشرت اللجنة المشتركة عملها، حيث زارت إقليم كوردستان في 28 تموز 2025، وعقدت سلسلة من الاجتماعات الميدانية وأجرت فحوصات تقنية للمواقع التي تعرضت للاعتداء.

وقد أظهرت نتائج الفحص التقني لبقايا الطائرات المسيرة المستخدمة في هذه الهجمات، أن مسار إطلاقها كان مصدره مناطق خاضعة لسلطة القوات الاتحادية ومتاخمة لإقليم كوردستان، كما قدمت الأجهزة الأمنية والاستخبارية في الإقليم اعترافات قانونية موثقة لأفراد تبين انتماؤهم لتنظيمات محددة، وبعد استكمال التحقيقات، اجتمعت اللجنة العليا للتحقيق في مقر مستشار الأمن القومي، وصاغت تقريرها النهائي الذي سُلّم إلى رئيس الوزراء الاتحادي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الأطراف والأشخاص المتورطين في الهجمات".

ولفتت إلى أنه "مع مرور أكثر من شهرين على تقديم التقرير، لم تتخذ الحكومة الاتحادية أي إجراءات قانونية أو أمنية ضد المجرمين، وفي ضوء هذه الحقائق، تودّ حكومة الإقليم أن توضح للرأي العام أن التقرير النهائي الموجود الآن بيد رئيس الوزراء الاتحادي، يحدّد بوضوح الأطراف المسؤولة عن الهجمات الإرهابية التي ألحقت أضراراً جسيمة وخطيرة بالبنية التحتية للطاقة في إقليم كوردستان باستخدام الطائرات المسيرة، وتضمن التقرير عدة توصيات، أبرزها عقد اجتماع لمجلس الأمن الوطني لمناقشة التقرير واتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية بحق الجهات المسؤولة، لكن لم يتم تنفيذ أي من هذه التوصيات حتى الآن".

وأكمل البيان، "تطالب حكومة إقليم كوردستان، الحكومة الاتحادية، بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية والقانونية والأمنية، واتخاذ إجراءات عاجلة ضد المجرمين ومن يقفون وراءهم، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال والاعتداءات التي تهدد الأمن القومي والمصالح الاقتصادية للإقليم والعراق ككل، ويؤكد إقليم كوردستان أن استمرار التقاعس عن محاسبة المتورطين يمثل انتهاكاً للمسؤوليات الدستورية والأمنية، وهذا التراخي يشجع تلك التنظيمات على مواصلة أعمالها".

وختمت بيانها بالقول: إن "هجوم الليلة الماضية على حقل غاز كورمور هو نتيجة مباشرة لعدم اتخاذ إجراءات صارمة بحق مرتكبي الهجمات السابقة، وعليه، تحتفظ حكومة إقليم كوردستان بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها الأمنية والاقتصادية في إطار الدستور والقانون".