فسر المستشار السياسي لرئيس مجلس الوزراء، حسين علاوي، قرار العراق تصنيف حزب الله اللبناني وجماعة أنصار الله اليمنيـة على لائحة الإرهـاب وتجميد أرصدتها، مؤكداً أن الأمر تم سهواً، وشرح واحداً من السيناريوهات المحتملة لهذا السهو.

ونفى علاوي علمه بأي اتصالات تلقتها الحكومة العراقية من حزب الله أو الحوثيين للاعتراض، وقال إن هذه المعلومات قد تكون بحوزة وزارة الخارجية العراقية.

وفي شأن الطريقة التي تسببت بتسرب اسمي "حــزب الله وأنصــار الله" إلى قوائم العقوبات العراقية، قال علاوي إن ماليزيا أصدرت لوائح عقوبات وأرسلتها إلى مجلس الأمن لتعميم قرار بهذا الشأن، وقام الأخير بمخاطبة الدول، ومنها العراق، وقد وردت الأوراق الماليزية من مجلس الأمن إلى العراق على شكل تحديث لقوائم العقوبات.

وأكد مستشار رئيس الوزراء، إن" العراق ممثلاً بالبنك المركزي وافق على تحديث عقوبات الأفراد والتي تشمل تحديث اسم الرئيس السوري من الجولاني إلى أحمد الشرع، أما ما نُشر في صحيفة الوقائع فكان كما هو واضح خللاً، لأن أوليات القرار الماليزي (أي الأوراق المرفقة في أصل القرار) وأوراق قرار مجلس الأمن مرت مع القرار العراقي واختلط الأمر قبل أن يُنشر القرار في صحيفة الوقائع الرسمية، مؤكداً أن العراق وافق فقط على معاقبة الأفراد المنتمين إلى التنظيمين الإرهابيين وليس على معاقبة كل القوائم.

وشدد علاوي بالقول ، أن "العقوبات التي وافق عليها العراق تتعلق بالأفراد المنتمين إلى تنظيمي داعش والقاعدة (وردت في الصفحة الأولى) أما بقية القوائم فقد تسربت بالخطأ من الأوراق الماليزية الأصلية إلى الصحيفة الرسمية العراقية".

ويرى مراقبون أن ما حدث ليس خطأً فنياً أو إدارياً كما جرى تداوله، بل هو محاولة لجس نبض الشارع والقوى السياسية تجاه أي خطوة قد تمس الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران، إضافة إلى كونه رسالة تفهم باعتبارها مغازلة للولايات المتحدة وإظهار استعداد بعض الأطراف في بغداد للتماهي مع الضغوط الدولية.