أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ورئيس بعثة يونامي محمد الحسان، أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق أنجزت مهامها بنجاح، وأن إنهاء عملها ومغادرتها جاءا بطلب رسمي من الحكومة العراقية، مشيرًا إلى أن 31 كانون الأول/ديسمبر هو الموعد النهائي لمغادرة جميع أعضاء البعثة.

وأوضح الحسان، في حوار مع أخبار الأمم المتحدة، أن يونامي أُنشئت بطلب عراقي، وأن الأمم المتحدة تحترم سيادة الدول ورغبتها في استمرار أو إنهاء عمل بعثاتها، لافتًا إلى أن العراق، بعد أكثر من عقدين من استضافة البعثة، بات قادرًا على إدارة شؤونه كدولة مستقلة أسوة ببقية دول العالم.

وبيّن أن مهام البعثة أُنجزت بالكامل باستثناء ثلاثة ملفات إنسانية تتعلق بالمفقودين الكويتيين ورعايا دول ثالثة، وممتلكات الكويتيين، والأرشيف الوطني الكويتي، مشيرًا إلى تحقيق تقدم محدود تمثل بتسليم أكثر من 400 صندوق من المقتنيات الكويتية، وأن هذه الملفات تُتابع حاليًا ضمن إطار إنساني بقرار من مجلس الأمن.

وأكد أن انتهاء عمل يونامي لا يعني مغادرة الأمم المتحدة للعراق، إذ سيستمر وجودها عبر الوكالات المتخصصة، مع تركيز المرحلة المقبلة على الدعم التقني في مجالات المناخ والصحة والتعليم والتكنولوجيا.

وفي الشأن الاقتصادي، شدد الحسان على ضرورة رفع العقوبات المفروضة على المصارف العراقية، موضحًا أن نحو 38 مصرفًا من أصل 72 تخضع لعقوبات تعيق التنمية المستدامة، داعيًا إلى تنسيق دولي لدعم انفتاح العراق واندماجه في الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن من أبرز إنجازات يونامي دعم العملية الديمقراطية وتمكين العراقيين من إجراء الانتخابات بحرية، إضافة إلى المساهمة الدولية، بالتنسيق مع العراقيين، في القضاء على تنظيم داعش، مؤكدًا أن الاستقرار الأمني الذي تحقق يمثل أساس التنمية.

كما دعا إلى مراجعة الإجراءات والعقوبات التي تؤثر في حياة العراقيين، ولاسيما ما يتعلق بالنقل الجوي والتأشيرات، لافتًا إلى عودة متزايدة للبعثات الدبلوماسية، ومؤكدًا أن العراق مقبل على مرحلة إعادة بناء شاملة بقدرات وطنية.

وفي ملف حقوق الإنسان، أثنى الحسان على دور المرأة العراقية وقوتها، مؤكدًا أن الاستقرار الأمني يفتح المجال لتعزيز حقوق المرأة وحقوق الإنسان عمومًا، مشددًا على أن دعم المجتمع الدولي للعراق يجب أن يكون بالنصح والتعاون لا بالعقوبات.

وختم بالتأكيد على ضرورة الإسراع في عودة النازحين، ولاسيما الأطفال الإيزيديين، إلى مناطقهم الأصلية، وتوفير مقومات الحياة الأساسية لهم، باعتبارهم ضحايا الإرهاب.