قال النائب باسم خشان، بأن القضاء في العراق تحوّل من ملاذ للحقوق إلى "أداة قمع"، و"منظومة مغلقة" لا تخضع إلى المساءلة.
وأشار خشان في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة "فيس بوك"، السبت، إلى أن "العقوبة التي نشرتها هيئة الإشراف القضائي تمثل، في حقيقتها، قراراً غير مباشر بإلغاء إعمام سبق أن أصدره رئيس مجلس القضاء الأعلى نفسه، وهو إعمام لا تختلف لغته ولا مضمونه عن سائر الاعمامات المماثلة التي قيدت حرية التعبير تقييداً خانقاً كتم أنفاس العراقيين".
وذكر خشان إن "نشر هذه العقوبة بهذا الشكل لا يمكن فهمه إلا بوصفه محاولة للالتفاف على الحقيقة، ووسيلة لتخفيف الضغط الشعبي المتزايد، دون معالجة جوهر الإشكال المتمثل في القيود التي وضعها مجلس القضاء الأعلى والأحكام التي استندت عليها المحاكم، فأصدرت أحكاماً شديدة على أبرياء مارسوا حقهم في التعبير عن رأيهم، وإن بعض القضاة في المثنى، على سبيل المثال، استغلوا هذه الاعمامات للانتقام ولأغراض وغايات شخصية ولحماية مصالحهم أو لتحقيق مكاسب غير مشروعة".
وأردف النائب السابق "منذ عام 2013 وأنا أطالب علنا بإصلاح القضاء، وشاركنا في التظاهر والاعتصام، ولم نحصل من قضاة المثنى إلا على وعود كاذبة ومهدئات مؤقتة، كانت غايتها إخماد الغضب لا معالجة الخلل"، مضيفاً: "اليوم، وبعد سلسلة طويلة من الأحكام الجائرة الإرهابية، الصادرة خلافاً للقانون والدستور، لم يعد من الممكن الحديث عن أخطاء فردية أو اجتهادات معزولة، بل أصبح الواقع القضائي في المثنى تجسيداً لدولة عميقة داخل دولة العراق العميقة، تُدار فيها العدالة بمنطق المصالح الخاصة لا بمنطق القانون".
أكد الخشان أن "ما جرى ويجري ليس انحرافاً عابراً، بل مساراً حوّل القضاء من ملاذ للحقوق إلى أداة قمع، ومن سلطة دستورية مستقلة إلى جزء من منظومة سياسية وأمنية مغلقة لا تخضع للمساءلة".
كانت هيئة الإشراف القضائي في مجلس القضاء الأعلى قد أصدرت قراراً، الخميس الماضي، بتوجيه عقوبة إلى القائم بمهام مدير مكتب رئيس المجلس، وذلك بعد توجيه بـ"إجراءات قانونية ضد دعاة إسقاط النظام السياسي".
العودة للأخبار
السياسية
برلماني: القضاء تحول من ملاذ للحقوق إلى أداة قمع ومنظومة لا تخضع للمساءلة
صورة الخبر