أكد رئيس الوزراء محمد السوداني أن " انتهاء مهمة بعثة اليونامي لا تعني نهاية الشراكة بين العراق والأمم المتحدة، وإنما تمثل بداية فصل جديد من التعاون"، مشيداً بدور المنظمة الأممية في ترسيخ دعائم الاستقرار بالبلد خلال السنوات الماضية.
وجاء ذلك ففي مؤتمر صحفي مشترك عقده السوداني مع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، اليوم السبت، في بغداد، ووصل غوتيريش اليوم إلى العاصمة العراقية للمشاركة في مراسم الإعلان الرسمي عن انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" خلال العام الحالي.
وقال السوداني في كلمته: "نعتزّ بمواقف غوتيريش وتعاونه البنّاء وحرصه على انجاز الكثير من الملفات والقضايا، وتعزيز العلاقة بين العراق والمنظمة الدولية"، مضيفاً: "نثمن عالياً مسيرة عمل بعثة يونامي في العراق منذ تأسيسها عام 2003، في بلد عانى عقوداً من الديكتاتورية والحروب والإرهاب، لكنه خرج منتصراً بتضحيات أبنائه وشجاعتهم".
وأكد أن "انتهاء مهمة بعثة اليونامي لا تعني نهاية الشراكة بين العراق والأمم المتحدة، وإنما تمثل بداية فصل جديد من التعاون، خصوصاً في مجالات التنمية والنمو الاقتصادي الشامل وتقديم المشورة"، وأن "علاقتنا مع الأمم المتحدة من خلال بعثة يونامي كانت محورية وفعالة لتلبية احتياجات العراق ومساعدته، حتى بلغ مرحلة الاعتماد على نفسه بشكل كامل".
وأشار رئيس الوزراء إلى أن ملف العلاقة بين بغداد والمنظمة الأممية "انتقل اليوم من جهود إدارة الأزمات إلى جهود التخطيط التنموي طويل الأمد، والاعتماد على الجهود الذاتية"، لافتاً إلى عدّة إنجازات حققتها الحكومة العراقية خلال سنوات العمل المشتركة.
وقال: "نجحنا في ترسيخ دعائم الديمقراطية عبر اجراء الانتخابات النيابية السادسة، وقبلها انتخابات مجالس المحافظات وانتخابات برلمان إقليم كردستان العراق، والالتزام بتنفيذ الدستور"، مبيناً أن "الانتخابات الأخيرة وُصفت بأنها الأكثر تنظيماً ومصداقية وجرت بأجواء حرة، كما انها سجلت زيادة ملحوظة في إقبال الناخبين حيث تجاوزت 56%".
وأردف السوداني "سنواصل العمل والمضي بتنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية لإكمال مسيرة البناء التي اطلقتها حكومتنا منذ توليها المسؤولية قبل ثلاث سنوات"، مضيفاً أنه "نتطلع إلى إقامة علاقات مع الأمم المتحدة تقوم على أسس شراكة متوازنة والاحترام المتبادل، وعبر برامج مشتركة تركز على التنمية المستدامة".
وتابع: "استطعنا تعزيز وتطوير علاقاتنا الإقليمية والدولية وتجنيب البلاد تداعيات الصراع والأزمات في المنطقة"، و"حققنا الالتزام بأعلى معايير حماية حقوق الإنسان وضمان الحماية الكاملة لحقوق الأقليات والنساء والشباب، لتعزيز ركائز قوة وتماسك مجتمعنا".
وذكر السوداني أنه "اطلقنا عدة مبادرات تصبّ في تشغيل الشباب واستيعاب طاقاتهم وقدراتهم، وتمكين المرأة في المجالات الاقتصادية والسياسية"، مثمناً "اختيار رئيس الجمهورية السابق برهم صالح لشغل منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وليساهم العراق بشخصياته السياسية والاعتبارية بوضع الحلول وتقديم الدعم للاجئين في العالم أجمع".
واعتزازاً بدور الأمم المتحدة وتضحياتها، خصوصاً الراحل سيرجيو دي ميلو ورفاقه، أعلن السوداني عن "تسمية أحد شوارع العاصمة بغداد الممتد من تقاطع دار الضيافة إلى تقاطع مستشفى ابن سينا بشارع الأمم المتحدة"، لافتاً إلى أنه "سيتم وضع نصب تذكاري إلى جانب نصب الجندي المجهول تكريماً لدور الأمم المتحدة في العراق في السنوات السابقة".
من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته خلال المؤتمر: "إن "العراق أرض الحضارة والتاريخ والإنسانية، وقد شهدنا شجاعته وثباته وإصراره في التغلب على الإرهاب والتدخل الخارجي والطائفية"، مشيراً أنه "نُقدّر التزام العراق بإعادة مواطنيه من مخيم الهول".
وبارك غوتيريش للعراق "النجاح في إقامة الانتخابات الأخيرة"، معرباً عن أمله "في إعادة الحكومة العراقية بناء الثقة والاستقرار في البلاد".
وأكد غوتيريش أن "بعثة يونامي في العراق ساعدت في إعادة البناء بعد عقود من الحرب، وكان هدفنا دعم العراق في جهوده لإعادة الاستقرار"، لافتاً إلى أنه "مع إغلاق البعثة ستظل هناك وكالات للتنمية الحيوية والبشرية، ونقف مع العراق لبناء بلد مزدهر ومستقر".
العودة للأخبار
السياسية
السوداني: انتهاء مهمة يونامي بداية لفصل جديد من التعاون مع الأمم المتحدة
صورة الخبر