أعلن مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسين علاوي، يوم الأحد، عن دوافع الحكومة العراقية لإنهاء ما وصفه بـ"تركة السلاح خارج الدولة"، مؤكداً أن هذه الخطوة تُعد "مهمة جداً للاستقرار والأمن والتنمية" في البلاد.

وقال علاوي في تصريح تابعته الأبرز، أن العراق يمر بمرحلة تحول سياسي واجتماعي، تتزامن مع تشكيل الحكومة الجديدة وتصاعد التطلعات الشعبية لبناء عراق قوي يرتكز على اقتصاد متين وسياسات تنموية، خاصة بعد موجة الحروب التي كان آخرها الحرب على الإرهاب. وأشار إلى أن الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي بات يمثل أولوية استراتيجية للدولة والمجتمع والسلطة الوطنية على حد سواء.

وكشف المستشار عن وجود عمل مشترك بين الحكومة العراقية والرئاسات الثلاث، وبمشاركة فاعلة من السلطة القضائية والقائد العام للقوات المسلحة، لإنهاء ملف السلاح خارج إطار الدولة عبر المسار السياسي. وأضاف أن الحكومة تعمل على استثمار علاقاتها مع الدول الحليفة والشريكة، لا سيما الولايات المتحدة، لتجنيب العراق تداعيات الصراعات والحروب المفتوحة التي تشهدها المنطقة منذ بدء العدوان على غزة عام 2023. كما لفت إلى دور خطاب وتوجيهات المرجعية العليا في النجف، التي أكدت مراراً على وحدة البلاد وبناء الدولة وإنهاء مظاهر التسلح غير القانوني.

وفي سياق متصل، أكد علاوي أن الحكومة تمضي قدماً في إتمام برنامج إنهاء "المهام المؤجلة"، والتي تشمل إنهاء تركة السلاح وتركة التحالف الدولي. وأوضح أن الهدف هو نقل العلاقات مع دول التحالف إلى مسار طبيعي يعتمد على الروابط والمصالح الاقتصادية والسياسية، والعودة بها إلى مرحلة ما قبل سقوط الموصل؛ مبيناً أن المرحلة الأولى من هذا المسار قد تحقق بالفعل في أيلول 2025، والعمل جارٍ حالياً على تنفيذ المرحلة الثانية.

واختتم علاوي تصريحه بالإشارة إلى عودة العراق لممارسة دوره كـ"دولة طبيعية" بعد إنهاء مهام بعثة الأمم المتحدة (يونامي)، وتحويل العلاقة مع المنظمة الدولية إلى شراكات فعالة ومستدامة مع وكالاتها المتخصصة. وجدد تأكيده على أن حسم ملف السلاح هو مفتاح الأمن والتنمية، مشدداً على أن الحوار السياسي العراقي قد حقق نتائج ملموسة أسهمت في تدعيم استقرار البلاد.