رسمت الدبلوماسية فكتوريا تايلور، مديرة مبادرة العراق في المجلس الأطلسي، صورة قاتمة لفرص رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني في البقاء بمنصبه، مؤكدة أن أروقة "الإطار التنسيقي" تشهد توافقاً حازماً على ضرورة التغيير، وسط غياب أي تحرك أميركي لدعم التجديد له.

فيتو "إطاري" وشروط صارمة

وكشفت تايلور في مقابلة صحفية تابعتها الأبرز عقب زيارة أجرتها للعراق، عن "إجماع متزايد" بين القادة السياسيين الشيعة المنضوين تحت مظلة الإطار التنسيقي على رفض منح السوداني ولاية ثانية. وأوضحت أن الرؤية المستقبلية للمنصب تتجه نحو اختيار شخصية "منفذة" لا "قائدة"، حيث يشترط الإطار في المرشح القادم:

1- ألا يمتلك قاعدة جماهيرية أو حزباً سياسياً.
2- التعهد خطياً بعدم تشكيل أي كيان سياسي خلال فترة حكمه.
3- الالتزام بتنفيذ أجندة الإطار دون التدخل في رسم سياساته العليا.

قائمة المرشحين: بين "الصقور" والوجوه التكنوقراط

وبحسب تايلور، فإن قائمة البدلاء المحتملين لدى الإطار التنسيقي لم تقتصر على الأسماء التقليدية مثل نوري المالكي وحيدر العبادي، أو القيادات الأمنية مثل حميد الشطري وقاسم الأعرجي، بل امتدت لتشمل شخصيات تكنوقراطية وأقل بروزاً، من بينهم:

* باسم البدري: رئيس هيئة المساءلة والعدالة.
* محمد صاحب الدراجي: رئيس هيئة التصنيع الحربي.
* عبد الحسين عبطان وعلي الشكري: وزراء سابقون لديهم خبرة إدارية.

جبهة الرفض العابرة للمكونات

ولم تتوقف معارضة الولاية الثانية عند القوى الشيعية، إذ أشارت تايلور إلى أن الكورد والسنة يبدون ممانعة قوية لتكرار تجربة "الولاية الثانية" لأي شخص كان، مستحضرين التداعيات السياسية التي رافقت الولاية الثانية لنوري المالكي سابقاً.

أزمة المكون السني: سباق مع الزمن

وفي سياق متصل، وصفت الدبلوماسية الأميركية المعسكر السني بأنه يعاني من "تجزئة واسعة"، مشككة في قدرة القوى السنية على توحيد صفوفها خلف مرشح لرئاسة البرلمان قبل الجلسة المرتقبة خلال أيام. ورغم تشكيل "المجلس السياسي الوطني" كمظلة سنية تحاكي نموذج الإطار التنسيقي، إلا أن تايلور لا تزال "متشككة" في قدرة هذا التشكيل على إنهاء الانقسام الداخلي.