شهدت العاصمة بغداد وعدد من المحافظات احتجاجات لرفض التعريفة الكمركية الجديدة، حيث خرج تجار وأصحاب محال ومواطنون إلى الشوارع وتوجهوا نحو هيئة الجمارك للتعبير عن رفضهم.

وجاءت هذه الاحتجاجات اعتراضاً على فرض رسوم إضافية على البضائع المستوردة، ما أدى إلى زيادة التكاليف على التجار وانعكس بشكل مباشر على أسعار السلع في الأسواق.

وقال حيدر كاظم، وهو عامل، إن الزيادة لم تقتصر على الملابس فقط، بل شملت الأجهزة الكهربائية والمواد الغذائية أيضاً، مضيفاً "ارتفع سعر السجائر من 750 ديناراً إلى 1250 ديناراً، ماذا نفعل؟ هل نعود إلى لف التبغ؟ يا سيد السوداني، لا يمكن أن يستمر الوضع بهذا الشكل".

من جانبه، أوضح التاجر أحمد جبار، أن راتب الموظف لم يعد يكفي لنصف الشهر، مشيراً إلى أنه اضطر لإضافة نحو 30% على أسعار البضائع لتعويض الرسوم الجديدة المفروضة عند الاستيراد، متسائلاً عن الجهة التي ستتحمل هذه الزيادة في النهاية، مؤكداً أن المواطن هو المتضرر الأول.

وأشار تجار إلى تخوفهم من الاستمرار في الاستيراد، الأمر الذي أدى إلى تكدس نحو 60 ألف حاوية في موانئ البصرة، لافتين إلى أن الرسوم الكمركية المرتفعة وغرامات التأخير باتت في بعض الحالات تتجاوز قيمة البضائع نفسها، ما يعيق عملية تخليصها.

بدوره، قال تاجر الملابس حيدر عبد الكريم ،إن كلفة استيراد حاوية الملابس كانت تتراوح سابقاً بين ثلاثة ملايين وثلاثة ملايين ونصف المليون دينار، فيما تصل حالياً إلى نحو 37 مليون دينار للحاوية الواحدة، واصفاً ذلك بأنه غير منطقي، ومبيناً أن قطعة الملابس التي كان سعرها خمسة آلاف دينار قد تصل إلى أربعين ألف دينار نتيجة هذه الزيادات.

وكان مجلس الوزراء العراقي قد أقر التعريفة الكمركية الجديدة بموجب القرار رقم 957 لسنة 2025، والتي تتراوح نسبها بين 5% و30%، ودخلت حيز التنفيذ مع بداية العام الحالي.