أكد ائتلاف إدارة الدولة، اليوم الأحد، أن رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد السوداني استضاف الاجتماع الدوري للائتلاف، بحضور رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، ورئيس مجلس النواب هيبت حمد الحلبوسي، ومشاركة قادة الكتل والتيارات السياسية المنضوية ضمنه، لبحث جملة من الملفات الإستراتيجية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وأوضح المكتب الإعلامي للسوداني في بيان، تلقته الأبرز، أنّه يرحّب ويدعم بالكامل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تستضيفها سلطنة عُمان، داعيًا إلى اعتماد لغة الحوار الجاد وتغليب خيارات التفاوض، بما يضمن تجنيب المنطقة والعالم ويلات الحروب التي لا تخدم أي طرف، بل تزيد من حدّة الأزمات الإنسانية والاقتصادية التي تعاني منها الدول.

وبيّن أنّه، في الوقت الذي يثمّن فيه جهود الدول العربية والإسلامية لمنع اندلاع الحرب، يرفض التهديدات التي تطال الجمهورية الإسلامية الإيرانية بطريقة تتقاطع مع الأعراف والمواثيق الدولية، مشددًا على ضرورة ضبط كل تصريح وخطاب إعلامي وسلوك لا ينسجم مع مصلحة العراق واستقراره.

وأدان المجتمعون، بحسب البيان، الهجوم الإرهابي الذي استهدف المصلّين الأبرياء في مدينة إسلام آباد الباكستانية مؤخرًا، مؤكّدين تضامن العراق الكامل مع الشعب الباكستاني في مواجهة التطرّف، ومشدّدين على أهمية تنسيق الجهود الدولية لاستئصال جذور الإرهاب.

وفي الشأن الداخلي، ناقش الاجتماع الوضع المالي الراهن، وشدّد على دعم الإجراءات الحكومية الجوهرية والمهمّة الهادفة إلى تعزيز الحلول الإستراتيجية البنّاءة، ومساندة الإصلاحات الاقتصادية التي تبنّتها الحكومة، ولا سيّما القرارات المتعلّقة بضبط المنافذ الحدودية وإيقاف جميع أشكال التهريب، إضافة إلى دعم خطوات الحدّ من التهرّب الضريبي والكمركي، وحماية المنتج المحلي وتنمية الصناعة الوطنية وتنويع مصادر الدخل، لتجاوز الاعتماد الكلّي على النفط.

كما بحث الاجتماع، باستفاضة، ملف السجناء من عناصر تنظيم داعش المنقولين من سوريا إلى العراق، إذ عبّر الائتلاف عن دعمه للإجراءات القانونية والقضائية التي تتخذها السلطات العراقية بخصوصهم لضمان تحقيق العدالة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في مساندة العراق بهذا الملف، وحاثًّا الدول التي يحمل هؤلاء الإرهابيون جنسياتها على تسلّمهم وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم.