أكدت وزارة الزراعة، اليوم الأربعاء، مواصلة العمل على استدامة تسع غابات اصطناعية موزعة في أربع محافظات، مع التوجه إلى عقد شراكات مع القطاع الخاص لاستثمارها وتطويرها.

وقال مدير عام دائرة الغابات ومكافحة التصحر في الوزارة بسام كنعان، إن الدائرة تمتلك تسع غابات اصطناعية أنشئت في عدد من المحافظات بينها ديالى وواسط ونينوى وبغداد، موضحاً أن هذه الغابات تضم أشجاراً غاباتية مثل الكالبتوس وأنواعاً أخرى، وتعمل الملاكات المختصة على إدامتها وزراعة المساحات غير المستغلة فيها بالشتول المنتجة من المشاتل التابعة لهذه الغابات.

وأضاف أن هذه المشاتل تتمتع بقدرات إنتاجية عالية، إذ أسهمت بشكل فاعل في مبادرة رئيس الوزراء لزراعة خمسة ملايين شجرة ونخلة، حيث تم خلال عام واحد تجهيز أكثر من مليون وسبعمئة ألف شتلة من الأشجار الغاباتية إلى مؤسسات الدولة والجامعات والمدارس.

وأشار كنعان إلى أن هذه الشتول جرى إنتاجها بجهود ذاتية من قبل دائرة الغابات ومكافحة التصحر، مبيناً أن الدائرة تسعى حالياً، وبسبب شح الموارد المائية ومتطلبات إدامة الغابات، إلى إنشاء شراكات مع المنظمات الدولية والقطاع الخاص، استناداً إلى توجيهات مجلس الوزراء المتعلقة بتنظيم الموارد وترشيد النفقات.

وأوضح أن هذه الشراكات ستنفذ بعد استكمال دراسة أوصى بها المجلس الوزاري للاقتصاد وصادق عليها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، وتتعلق بآليات الاستثمار والشراكة بين الدوائر الممولة مركزياً والقطاع الخاص، على أن تعمم توصياتها لاحقاً على الوزارات ومنها وزارة الزراعة.

ولفت إلى أن الدائرة تعتمد حالياً معايير محددة في موضوع الشراكة والاستثمار في الغابات، إلا أنه ستتم إعادة النظر بها، مشيراً إلى أن الهدف هو استقطاب مستثمرين نوعيين يضمنون إدامة الغابات والحفاظ على أشجارها وزراعة المساحات البيضاء وفق الشروط التي تحددها الوزارة، إلى جانب تنفيذ أنشطة ترفيهية داخل الغابات بما لا يتعارض مع أحكام قانون الغابات والمشاجر رقم 30 لسنة 2009 وتعليماته.

وأكد كنعان أن لدى الدائرة قوانين ومحددات واضحة أعدها المختصون لتنظيم هذا الملف، إلا أنه سيتم تحديثها وإضافة جوانب مالية وإجرائية تسهم في تسهيل عمل المستثمرين.

وبيّن أن هذه الغابات تقع في محافظات ديالى وواسط وبغداد ونينوى، مشيراً إلى أن تحديد الغابات التي ستطرح للاستثمار سيتم الإعلان عنه لاحقاً.