وجّه رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، أمس الأحد ، رسالة دعا فيها الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق إلى عقد اجتماع مشترك لمعالجة الخلافات العالقة وتخفيف التوترات السياسية.

وقال بارزاني في رسالته: "في وقتٍ تشهد فيه منطقتنا حروباً واضطرابات كثيرة، يرزح العراق تحت تهديد أزمات متعددة، وسط تفاقم الاستقطاب في التوجهات السياسية بين الأطراف. ومن هنا أدعو الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان إلى الاجتماع معاً لمعالجة القضايا الشائكة والخلافات والتوصل إلى اتفاق، وكذلك وضع حد لأولئك الانتهازيين الذين يسعون إلى تأجيج وتعميق الخلافات والأزمات".

وتأتي رسالة بارزاني في ظل تطورات إقليمية متسارعة، إذ توقفت صادرات النفط العراقي عبر الخليج منذ 28 شباط الماضي نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة.

وفي هذا السياق، كشف وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، يوم الأحد (15 شباط 2026)، أن بغداد طلبت من حكومة إقليم كردستان الموافقة على تصدير النفط الخام عبر خط الأنابيب المرتبط بخط النفط العراقي–التركي، بكمية تتراوح بين 250 و300 ألف برميل يومياً.

من جانبه، أوضح عزيز أحمد، نائب مدير مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، أن الإقليم يربط الموافقة على هذا الطلب برفع ما وصفه بـ"الحصار التجاري" المفروض على الإقليم.

وأضاف أن رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني أرسل خارطة طريق إلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لحل أزمة الجمارك، تتضمن تطبيق نظام "أسيكودا" الخاص بإقليم كردستان تحت إشراف وزارة مالية الإقليم، مع مشاركة المعلومات بشكل مباشر مع الحكومة الاتحادية في بغداد.

وأشار عزيز أحمد إلى أن تطبيق نظام "أسيكودا" بالآلية الحالية أدى إلى توقف التجارة الرسمية داخل الإقليم، حيث وصلت التحويلات البنكية الخاصة بالاستيراد إلى مستوى الصفر، ما دفع التجار إلى اللجوء للتجارة غير الرسمية وشراء الدولار من السوق المحلية بسعر أعلى بنحو 15%، الأمر الذي انعكس بارتفاع أسعار المواد الغذائية في العراق.