أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، أن العراق يواجه تحديات معقدة في ظل التصعيد الإقليمي، مشدداً على رفض تحويل البلاد إلى ساحة صراع، فيما دعا إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية لاحتواء الأزمة بين إيران والولايات المتحدة.
وقال السوداني، في مقابلة صحفية مع صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، إن الصراع الحالي يرتبط بجذور أوسع، أبرزها القضية الفلسطينية، معتبراً أن التوترات المتكررة في المنطقة تقود إلى دوامات عنف تهدد استقرار الشرق الأوسط، محذراً من تداعيات استهداف البنى التحتية للطاقة في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالتهديدات الأمريكية لإيران، أشار إلى أن التصعيد المتبادل ينذر بعواقب خطيرة، مؤكداً أن أي استهداف لمنشآت الطاقة سيؤثر على المنطقة بأكملها، بما فيها العراق الذي يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط.
وعن الوضع الأمني الداخلي، أوضح السوداني أن القوات الأمنية العراقية نجحت في إحباط العديد من الهجمات التي تستهدف القواعد الأجنبية، لافتاً إلى أن الحكومة تعمل سياسياً وأمنياً لاحتواء نشاط الجماعات المسلحة، رغم تعقيد المشهد المرتبط بمرحلة ما بعد الحرب على تنظيم تنظيم الدولة الإسلامية.
وأكد أن إنهاء مهمة التحالف الدولي، التي تم تقديم موعدها إلى ما قبل سبتمبر 2026، سيسهم في تقليص مبررات وجود الجماعات المسلحة، مشيراً إلى أن القوات الأجنبية الموجودة حالياً تؤدي مهام استشارية وتدريبية فقط دون دور قتالي.
وفي ملف العلاقات الدولية، شدد السوداني على أن العراق يحتفظ بعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة، إلى جانب علاقات جيدة مع إيران، ما يؤهله للعب دور الوسيط بين الأطراف المتنازعة.
كما أعرب عن رفضه إغلاق مضيق مضيق هرمز، واصفاً ذلك بأنه انتهاك للقانون الدولي وتهديد مباشر لاقتصاد العراق الذي يعتمد على النفط بنسبة كبيرة، لافتاً إلى أن بلاده فقدت نحو 70% من صادراتها النفطية مؤخراً.
وفي سياق متصل، أكد أن العراق لن ينخرط في أي عمل عسكري في الخليج لتأمين الملاحة، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد أكبر مع إيران، ومشدداً على أن الحل يكمن في الحوار وليس المواجهة.
وبشأن المخاوف من عودة العنف الداخلي، استبعد السوداني اندلاع حرب أهلية أو عودة واسعة لنشاط التنظيمات المتطرفة، مؤكداً أن العراق “تغير” وأن التهديدات الحالية تقتصر على عناصر محدودة يتم ملاحقتها.
واختتم بالتأكيد على ضرورة العودة إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة بمنع انتشار الأسلحة النووية، داعياً إلى شمول جميع الأطراف بها، ومشدداً على أن الحلول العسكرية لن تنهي الأزمات، بل إن الدبلوماسية تبقى الخيار الأمثل لاحتواء التصعيد.
العودة للأخبار
السياسية
السوداني: العراق لن يكون ساحة لصراعات الآخرين ويدعو للحلول الدبلوماسية في أزمة إيران
صورة الخبر