دعا المجلس السياسي الوطني العراقي، اليوم الإثنين، رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني إلى اتخاذ إجراءات “فاعلة وعاجلة” لمواجهة ما وصفه بـ”جماعات السلاح المنفلت”، محذراً من تحولها إلى تهديد مباشر للأمن والسلم الأهلي في البلاد.
وقال المجلس في بيان صدر بتاريخ 23 آذار 2026، إنه يدعم بشكل كامل جهود مؤسسات الدولة في ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية العراق من تداعيات الصراعات الإقليمية، إلا أنه شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات أكثر حزماً ومدعومة من القوى السياسية.
وأكد البيان ضرورة اتخاذ إجراءات “تحفظ هيبة الدولة وتحتكم إلى الدستور”، مع فرض القانون على الجميع دون استثناء، والعمل على إنهاء أي وجود للسلاح خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.
وأشار المجلس إلى أن مطالبته تأتي على خلفية تصاعد هجمات نفذتها جماعات مسلحة ضد مؤسسات أمنية ودبلوماسية ومقار رسمية في بغداد وعدد من المحافظات، إضافة إلى إقليم كوردستان، معتبراً أن هذه الأفعال تمثل تحدياً واضحاً لسلطة الدولة واحتكارها للقوة.
وفي سياق متصل، أعرب المجلس عن قلقه من “غياب تمثيل بعض المكونات” في إدارة المؤسسات الأمنية خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى عدم مشاركتهم في اجتماعات أمنية عليا عُقدت مؤخراً بمشاركة وزارتي الداخلية والدفاع وأجهزة أمنية أخرى، معتبراً ذلك تجاوزاً لمبدأ الشراكة الوطنية المنصوص عليه دستورياً.
كما حذر البيان من خطورة تهديدات أطلقتها إحدى الجماعات المسلحة بحق منتسبي جهاز المخابرات الوطني، ولا سيما من المكونات السنية والكردية، واصفاً ذلك بأنه “إرهاب واضح” يستهدف بنية المؤسسات الأمنية ويهدد وحدتها.
وطالب المجلس القائد العام للقوات المسلحة والسلطات القضائية باتخاذ موقف حازم، وتطبيق القوانين ذات الصلة، بما فيها قانون مكافحة الإرهاب، بحق المتورطين في تلك الهجمات دون تمييز.
وفي ختام بيانه، دعا المجلس إلى “إعادة تصويب المسار” عبر ضمان تمثيل متوازن لجميع المكونات في إدارة المؤسسات الأمنية، وتعزيز مشاركتهم في صنع القرار، بما يسهم في ترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع ومواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
العودة للأخبار
السياسية
المجلس السياسي الوطني يدعو السوداني لإجراءات عاجلة ضد "السلاح المنفلت" ويحذر من تهديد الأمن والسلم الأهلي
صورة الخبر