أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن العراق أصبح، بحكم موقعه الجغرافي، جزءا من جغرافية الحرب الدائرة في المنطقة، مشيرا إلى أن البلاد تكبدت خسائر بشرية واقتصادية نتيجة التصعيد المستمر.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون منطقة البحر المتوسط دوبرافكا شويتسا، حيث أعربت عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع العراق في مواجهة التحديات الأمنية، مؤكدة استعداد بروكسل لبحث سبل تقديم الدعم اللازم، والاستفسار عن احتياجات بغداد في المرحلة الحالية.

وبحث الجانبان تداعيات الحرب وانعكاساتها الاقتصادية، خصوصا على أسواق الطاقة الأوروبية، في ظل ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب التحديات التي يواجهها العراق في تصدير النفط نتيجة الظروف الأمنية الراهنة.

وأوضح فؤاد حسين أن العراق، رغم تبنيه سياسة قائمة على رفض الحروب واعتماد الحوار والمفاوضات، تأثر بشكل مباشر بالأحداث، لافتًا إلى سقوط ضحايا من قوات البيشمركة، إضافة إلى الحشد الشعبي والجيش العراقي.

وأشار إلى أن استمرار الأزمة ألقى بظلاله على الاقتصاد الوطني، لا سيما مع تعثر عمليات تصدير النفط، ما يستدعي دعمًا دوليًا عاجلًا. وفي هذا السياق، طرح الوزير مقترح تشكيل مجموعة أوروبية، استنادًا إلى اتفاقية الشراكة بين العراق والاتحاد الأوروبي، لدراسة آليات تقديم دعم مالي، خاصة في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة، مع إمكانية توجيه المؤسسات المالية الأوروبية للمساهمة في هذا المسار.