دعا رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في رسالة وجهها إلى قادة الإطار التنسيقي الشيعي والمجلس السياسي الوطني العراقي (تحالف القوى السنية الخمس)، إلى عدم التسرع في عقد جلسة البرلمان لتحديد رئيسَي الجمهورية والوزراء، محذراً من أن فرض القرارات على المكونات سيزيد من سوء الأوضاع في العراق، ومؤكداً على ضرورة أن يقرر الكورد بأنفسهم منصب رئيس الجمهورية.

وأكد بارزاني على "ضرورة تكثيف الحوارات الثنائية والجماعية" بين القوى السياسية العراقية "لعبور هذه المرحلة، والعمل على تجميد النقاط الخلافية للوصول الى استكمال الاستحقاقات الدستورية وفق مبادىء الشراكة والتوازن والتوافق الوطني".

وعبَّر رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، عن رؤيته في أن "الدعوة الراهنة الى عقد جلسة البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية ومن ثم تسمية رئيس الوزراء، بحاجة إلى مزيد من التشاور لمراعاة استحقاق جميع المكونات في العملية السياسيه وفق حجومها الانتخابية".

في رسالته الرسمية التي وجهها إلى قادة الإطار التنسيقي والمجلس السياسي الوطني، شدد مسعود بارزاني على ضرورة إجراء حوار جدي وعميق بين جميع الأطراف لتجاوز الخلافات والحفاظ على استقرار العراق في هذه المرحلة الحساسة.

كذلك دعا بارزاني، إلى آلية تضمن أن يعبّر منصب رئيس الجمهورية عن المكون الكوردي بأكمله، وألا تحتكره جهة حزبية واحدة، مشيراً إلى أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني أكد "منذ البداية على أهمية تفهم قوى الإطار التنسقي وقوى المجلس السياسي الوطني لموقفنا من انتخاب رئيس الجمهورية من خلال آلية كردستانية للأحزاب أو الكتل البرلمانية الكردستانية في البرلمان، لتحقيق تمثيل عادل للمكون الكردي".

وأشار أيضاً إلى أن كلاً من الإطار والمجلس قد تبنى "هذه الآلية وإلى حد كبير لتحديد ممثليهم وينبغي أن تسري نفس الآلية على الاختيار الكردي".

وبين بارزاني، ضرورة التفاهم والتنسيق المشترك لتنفيذ الاستحقاقات الدستورية، وتحقيق التوازن بين مكونات العراق، ومعالجة تحديات البلاد عبر الحوار الشامل لا من خلال خطوات أحادية الجانب، معرباً عن أمله في أن تسفر هذه المرحلة عن نتيجة ناجحة ومستقرة تخدم جميع المواطنين، وتحافظ في الوقت ذاته على الوحدة والسلام الوطني.

في السياق ذاته أوضح رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، أنه "في الوقت الذي نقدر ونتفهم عدم التوصل إلى حسم هذه الاختيارات لحد الآن من قبل قوى الإطار والقوى الكردستانية، ولكن محاولات دفع الأمور أو فرضها ستؤدي إلى نتائج عكسية، وإلى انقسامات أعمق، وهو ما لا يحتاجه البلد في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة".

وأضاف أيضاً: "لذا فإن التأني ومراعاة المصلحة الوطنية العليا للبلاد تتطلب المزيد من المباحثات بين الأطراف المعنية للوصول إلى حلول ناجعة ومستدامة تحمي أمن وسلامة البلد".