بحث نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين، اليوم الأحد، مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق السفير كليمنس سمتنير، تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها، وذلك خلال لقاء عُقد في مقر وزارة الخارجية بتاريخ 29 آذار 2026.

وشهد اللقاء مناقشة التصعيد الأخير بين إيران و"الكيان الإسرائيلي"، إلى جانب الدور الذي تؤديه الولايات المتحدة الأمريكية في هذا السياق، فضلاً عن استعراض انعكاسات هذه التطورات على أمن واستقرار المنطقة، لا سيما في منطقة الخليج العربي، وتأثيراتها المحتملة على الأوضاع السياسية والاقتصادية في العراق.

وأكد حسين أن استمرار التوترات الإقليمية قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي، خصوصاً في ما يتعلق بعمليات تصدير النفط عبر الممرات الحيوية، وما قد يرافقها من تقلبات في الأسعار أو تحديات لوجستية تؤثر في الإيرادات العامة للدولة، محذراً من أن أي اضطراب في عائدات النفط قد ينعكس على قدرة الحكومة في الإيفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك رواتب الموظفين والمتقاعدين.

وأشار إلى أن العراق يمر بظرف دقيق ومعقّد نتيجة تصاعد التوترات، ما يستدعي دعماً دولياً لتجنيبه تداعيات الأزمات، لافتاً إلى أن استمرار التصعيد قد يؤثر على الوضع الأمني الداخلي، في ظل استهداف بعض الجماعات الخارجة عن القانون لمصالح أمريكية وبنى تحتية داخل البلاد، خاصة في المناطق الشمالية، الأمر الذي يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع يهدد الاستقرار الداخلي والسلم المجتمعي.

وشدد وزير الخارجية على التزام العراق بسياسة متوازنة تقوم على النأي بالنفس عن الصراعات، داعياً إلى اعتماد الحوار والوسائل الدبلوماسية لاحتواء الأزمات وتعزيز الأمن الإقليمي.

وفي هذا الإطار، دعا حسين الاتحاد الأوروبي إلى لعب دور أكثر فاعلية عبر تقديم مبادرة دولية تسهم في وقف الحرب واحتواء التصعيد، والعمل على جمع الأطراف المعنية إلى طاولة الحوار، بما يعزز فرص التهدئة ويمنع اتساع رقعة التوتر.

من جانبه، أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي دعم الاتحاد لجهود العراق في تعزيز الاستقرار، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات المشتركة.