أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، فؤاد حسين، ونظيره المصري بدر عبد العاطي، أهمية تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، ودعم الحلول السياسية ومسار التفاوض، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد، الخميس، في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة بغداد.
ورحّب حسين بزيارة وزير الخارجية المصري، مشيراً إلى استمرار التواصل بين بغداد والقاهرة خلال الفترة الماضية، وتبادل وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما الجهود الرامية إلى إطلاق مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، والمقرر عقده في إسلام آباد.
وأكد أن العراق يتمسك بمبدأ الحوار بوصفه السبيل الأمثل لحل الأزمات، محذراً من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، لاسيما الحرب على إيران، وما رافقها من انعكاسات طالت عدة دول، بينها العراق الذي تعرض لهجمات ضمن هذا الصراع، إلى جانب دول الخليج والأردن.
وأشار إلى أن العراق يدين جميع الاعتداءات التي شهدتها المنطقة، سواء تلك التي استهدفت إيران أو دول الجوار، مؤكداً استمرار الاتصالات مع العواصم الإقليمية والدولية، ومن بينها القاهرة، لدعم المسار التفاوضي المرتقب، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار.
كما شدد حسين على إدانة العراق للهجمات التي يتعرض لها لبنان، داعياً إلى وقف فوري للتصعيد، محذراً من تأثيراته السلبية على فرص نجاح المفاوضات. وأوضح أن بغداد تواصلت مع طهران لتأكيد أهمية الالتزام بالمواعيد المحددة للمفاوضات، انطلاقاً من قناعة بعدم وجود بديل عن الحوار.
ولفت إلى أن استمرار الحرب ألقى بظلاله على الممرات البحرية وأسواق الطاقة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتأثر اقتصادات عدد من الدول، مشيراً إلى أن العراق واجه تحديات في تصدير النفط، قبل أن يتوصل إلى تفاهمات مع الجانب الإيراني لتسهيل عبور صادراته عبر مضيق هرمز.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن سعادته بزيارة بغداد، مؤكداً أن زيارته تأتي بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لنقل رسالة دعم إلى العراق في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة.
وأشار إلى أنه أجرى مباحثات موسعة مع حسين تناولت العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، فضلاً عن بحث التطورات الإقليمية، مؤكداً تمسك مصر بالحلول السياسية والدبلوماسية، ورفضها للحلول العسكرية التي تزيد من حدة الأزمات.
وأوضح أن مصر تنسق مع عدد من الأطراف الإقليمية، من بينها باكستان وتركيا ودول الخليج والعراق، لدعم مسار التفاوض، مع التأكيد على ضرورة أخذ الشواغل الأمنية للدول العربية بعين الاعتبار في أي تفاهمات محتملة بين واشنطن وطهران.
كما أدان الوزير المصري الاعتداءات التي طالت عدداً من دول المنطقة، مؤكداً رفضها تحت أي مبرر، ومشدداً على أهمية بناء علاقات مستقرة بين دول الجوار.
وفيما يتعلق بلبنان، أدان عبد العاطي الهجمات التي استهدفت بيروت، واصفاً إياها بأنها خرق صارخ للقانون الدولي.
أما بشأن القضية الفلسطينية، فأشار إلى الجهود التي تبذلها مصر لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من خطة غزة، مؤكداً ضرورة انسحاب القوات "الإسرائيلية" من القطاع.
العودة للأخبار
السياسية
تنسيق عراقي مصري لتعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم مسار التفاوض خلال مؤتمر صحفي في بغداد
صورة الخبر