أفاد قيادي في صفوف المقاومة الإسلامية العراقية، اليوم الاثنين، بأن الفصائل رفعت مستوى جاهزيتها تحسباً لأي تصعيد محتمل، في ظل التهديدات الأميركية–الصهيونية بإمكانية استئناف الحرب على إيران، بالتزامن مع أجواء توتر إقليمي متصاعد وترقب لمسار المواجهة بعد تعثر مسارات التفاوض.

وقال القيادي، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إن “المقاومة الإسلامية استعدت لكافة السيناريوهات التي قد تشهد عودة الحرب على الجمهورية الإسلامية”، مشيراً إلى وجود حالة استنفار عالية وقدرة على استهداف المصالح الأميركية في العراق والمنطقة.

وفي سياق متصل، تحدثت معلومات عن تكليف الإطار التنسيقي للأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري بإجراء حوارات مع الفصائل بهدف التهدئة ووقف الاستهداف، إلا أن تلك المساعي لم تفضِ إلى نتائج واضحة حتى الآن.

وأضاف القيادي أن الفصائل وضعت خططاً وسيناريوهات متعددة للتعامل مع أي تطورات ميدانية، مؤكداً إمكانية تفعيل الجبهات وفقاً لمجريات الأحداث. ولفت إلى أن المعطيات الراهنة تشير إلى اقتراب المنطقة من مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل استمرار الضغوط والتلويح بالخيار العسكري.

كما أشار إلى متابعة دقيقة للتحركات العسكرية والقرارات السياسية المرتبطة بالتصعيد، نافياً في الوقت ذاته الأنباء المتداولة بشأن وجود هدنة، ومؤكداً أن “ما يُشاع عن تهدئة لا يعكس واقع الميدان”.

وأوضح أن الحديث عن هدنة قد يكون محاولة لكسب الوقت أو إعادة ترتيب الأوراق، مشدداً على أن الفصائل تتعامل مع هذه المعطيات بحذر، ولن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي تهديد، مع احتفاظها بالقدرة على الرد وفق ما تراه مناسباً ضمن معادلة الردع القائمة.

يُذكر أن الفصائل العراقية كانت قد أعلنت في وقت سابق تعليق هجماتها لمدة أسبوعين، عقب إعلان واشنطن وطهران وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار للفترة ذاتها.