أكد رئيس الجمهورية نزار آميدي، اليوم الثلاثاء، أن حملات الأنفال تُعد واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث، فيما شدد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني على أن العراقيين يعيشون اليوم بكرامة في ظل نظام ديمقراطي دستوري تعددي.

وقال آميدي في بيان تلقته الأبرز، إنه "في الذكرى السنوية الثامنة والثلاثين لحملات الأنفال سيئة الصيت التي نفذها النظام الدكتاتوري عام 1988، والتي راح ضحيتها أكثر من 182 ألف من الأطفال والنساء والشيوخ من أبناء شعبنا في كردستان، نستذكر بإجلال الشهداء الخالدين ونحيي عوائلهم الصامدين"، مؤكداً أن هذه الحملات "لا تزال آثارها المؤلمة ماثلة في ضمير الإنسانية".

ودعا رئيس الجمهورية، بهذه المناسبة، الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان إلى تكثيف الجهود للبحث عن رفات الشهداء في المقابر الجماعية وإعادتها إلى ذويهم، وتقديم الرعاية للمصابين وتعويض عوائل الضحايا، إلى جانب إعادة إعمار المناطق المتضررة، لافتاً إلى أن المحكمة الجنائية العراقية العليا أقرت بأن الأنفال جريمة إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية. كما شدد على أهمية تعزيز الوحدة والتضامن بين مكونات الشعب العراقي وحماية النظام الديمقراطي لتحقيق مستقبل يسوده السلام والعدالة.

من جانبه، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، في تدوينة على منصة (أكس) ، إن "الذكرى الـ38 للجرائم العنصرية التي ارتكبها النظام الدكتاتوري المُباد بحق أبناء شعبنا الكردي في حملات الأنفال تمرّ بحزن بالغ واستذكار مؤلم"، مبيناً أنه "في مثل هذه الأيام قبل أكثر من ثلاثة عقود، تعرض المدنيون الكرد في المدن والقرى لأبشع أنواع القتل والتنكيل الخارج عن كل القيم والقوانين".

وأضاف السوداني: "وإذ نستذكر تلك الجرائم، فإننا نعتز اليوم بوحدة بلدنا وتآخي مكوناته وقومياته، في ظل نظام ديمقراطي دستوري تعددي، يعيش فيه جميع العراقيين أحراراً بكرامة، من دون تمييز أو استهداف"، مؤكداً أن وحدة العراقيين تمثل الضمانة الأساسية لبناء مستقبل مستقر وآمن.