شهدت اجتماعات المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في دورته الـ224، المنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس، لحظة استثنائية عقب دعوة الممثل الدائم لجمهورية العراق لدى المنظمة، السفير أسعد تركي سواري، الدول الأعضاء إلى الوقوف دقيقة صمت حداداً على ضحايا الحروب في الشرق الأوسط، ولا سيما في العراق وإيران ولبنان.

وأكد سواري، في كلمة ارتجالية أمام وفود دبلوماسية رفيعة، أن الحياد الأخلاقي لم يعد مقبولاً إزاء الجرائم التي تستهدف العلماء والمدنيين والمؤسسات التعليمية والثقافية، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في حماية الإرث الإنساني ومحاسبة الجهات المعتدية.

وأشار إلى أن العراق يتحمل مسؤولية أخلاقية وإنسانية في الدفاع عن العلماء والمراكز الثقافية والمواقع التراثية، لكونها تمثل ركائز أساسية في الهوية الحضارية للشعوب.

وقد لاقت المبادرة تفاعلاً واسعاً من ممثلي الدول، الذين استجابوا بالدعوة ووقفوا دقيقة صمت في مشهد نادر داخل المنظمة، نظراً لأن مثل هذه المبادرات عادة ما تندرج ضمن صلاحيات رئاسة الجلسة أو إدارة اللجنة المنظمة.

واعتبرت هذه الخطوة تعبيراً حياً عن التضامن الدولي مع ضحايا النزاعات، ورسالة دعم واضحة للشعوب المتضررة.

ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة جهود دبلوماسية يقودها العراق داخل منظمة اليونسكو، بهدف حماية المؤسسات التعليمية والثقافية من الاستهداف في مناطق النزاع.