نشر رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني مقالاً في مجلة Newsweek الأمريكية، أكد فيه أن العراق بات مهيأً لمرحلة جديدة في علاقته مع الولايات المتحدة، تقوم على الشراكة المتوازنة والمصالح المشتركة.

وأشار السوداني إلى أن الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني الماضي منحت حكومته تفويضاً شعبياً لمواجهة التحديات، والحفاظ على الاستقرار، وبناء مؤسسات أقوى، إلى جانب إطلاق مسار تنموي طويل الأمد.

وأكد أن حكومته، وخلال أكثر من عامين، نجحت في إبقاء العراق بعيداً عن دوائر الصراع الإقليمي، رغم تصاعد التوترات، وحافظت على تماسك الدولة وحمت البعثات الدولية، مشدداً على أن الهدف كان دائماً احتواء التصعيد ومنع تحويل العراق إلى ساحة نزاع.

ودعا إلى تجاوز النظرة التقليدية للعراق في الولايات المتحدة باعتباره ساحة أزمات، مؤكداً أن البلاد اليوم تمثل شريكاً استراتيجياً يمتلك مقومات اقتصادية وسياسية مهمة، تستدعي إدراكاً جديداً لطبيعة العلاقة بين الطرفين.

وشدد على أن بناء دولة مستقرة يتطلب نظاماً أمنياً سيادياً تكون فيه قرارات الحرب والسلم بيد الدولة حصراً، مع العمل على إنهاء أي مظاهر لتعدد مراكز القوة.

واستعرض السوداني مؤشرات التحول الاقتصادي، مشيراً إلى عودة شركات عالمية مثل ExxonMobil وChevron وBP وGE Vernova، إلى جانب مشاريع كبرى مع TotalEnergies وQatarEnergy، ما يعكس بيئة استثمارية أكثر تنافسية، مع استقطاب استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار.

وأوضح أن العراق يمتلك موقعاً جغرافياً محورياً واحتياطيات نفطية كبيرة، ويعتمد سياسة تنويع الشراكات الدولية، بما يشمل الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا ودول الخليج، إلى جانب الصين كشريك اقتصادي مهم.

ولفت إلى أهمية مشروع “طريق التنمية” الذي يربط ميناء الفاو بتركيا وأوروبا، باعتباره مشروعاً استراتيجياً لتحويل العراق إلى مركز للتجارة والطاقة بدلاً من ساحة للصراعات.

وطرح السوداني 3 مسارات لتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة:

اقتصادياً: دعم الاستثمارات الأمريكية وحمايتها داخل العراق.

مؤسساتياً: بناء حوار هيكلي لتطوير القطاع الأمني وتعزيز قدرات الدولة.

استراتيجياً: تحديث التعاون الاستخباراتي في مكافحة الإرهاب.


واختتم بالتأكيد على أن العراق لا يسعى إلى التبعية، بل إلى شراكة متكافئة تقوم على الاحترام المتبادل، مع دولة تسعى لترسيخ سيادتها وبناء مستقبل أكثر استقراراً وترابطاً.