أكدت وزارة البيئة، اليوم الجمعة، توجهها لفرض قيود تحدد مستويات آمنة للمواد المستخدمة في عبوات الطعام ومياه الشرب، في إطار الحد من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بالبلاستيك.
وقال المتحدث باسم الوزارة، لؤي المختار، إن المواد البلاستيكية تمثل مجموعة متنوعة من البوليمرات الناتجة عن الصناعات البتروكيمياوية، مشيراً إلى أن جسم الإنسان يحتوي أيضاً على بوليمرات طبيعية عديدة. وأضاف أن هذه المواد تمتاز بخمولها الكيميائي وطول عمرها وانخفاض كلفتها وسهولة تشكيلها، ما أدى إلى انتشار استخدامها في مختلف مجالات الحياة، بما في ذلك الأجهزة الكهربائية، والأثاث، ومواد البناء، والملابس، والصناعات الإلكترونية والزراعية والصحية.
وأوضح المختار أن انخفاض كلفة البلاستيك واتساع استخدامه أسهما في زيادة حجم النفايات الناتجة عنه، لافتاً إلى أن سوء إدارتها يشكل تحدياً بيئياً، نظراً لصعوبة تحللها، وما قد ينجم عنها من جزيئات “مايكرو بلاستيك” ذات تأثيرات محتملة على البيئة.
وأشار إلى أن إعادة التدوير تمثل الحل الأمثل للحد من هذه المشكلة، في ظل تحول التلوث البلاستيكي إلى عبء عالمي، ما دفع العديد من الدول إلى فرض قيود على إنتاجه واستخدامه، وتعزيز سياسات إعادة التدوير والاستخدام.
وبيّن أن هناك عشرات المواد الكيميائية التي تضاف إلى المنتجات البلاستيكية، من أبرزها مادة “بيسفينول A (BPA)” التي تُستخدم لزيادة متانة وشفافية المنتجات، لافتاً إلى أن دراسات علمية، خصوصاً في دول الاتحاد الأوروبي، أظهرت مخاطر صحية محتملة لها، تشمل تأثيرها على الغدد الصماء وسلوك الأطفال والخلايا الحية، الأمر الذي أدى إلى تقييد استخدامها أو حظرها في بعض التطبيقات.
وأكد المختار أن العراق يعمل على تعزيز الدراسات المتعلقة بهذه المواد، وتحديد مستويات التعرض الآمن لها، إلى جانب وضع قيود ضمن المواصفات القياسية، خاصة للمنتجات المرتبطة بالغذاء، استناداً إلى البحوث والدراسات المحلية والعالمية.
العودة للأخبار
البيئية
وزارة البيئة: توجه لفرض قيود على المواد البلاستيكية في عبوات الغذاء ومياه الشرب
صورة الخبر