تعرض مئات الفلاحين القادمين من محافظات النجف الأشرف والديوانية والسماوة وكربلاء المقدسة وبابل، اليوم الأحد (3 أيار 2026)، للاعتداء أثناء محاولتهم عبور جسر الجمهورية نحو المنطقة الخضراء، على أثر ذلك دعا رئيس الجمهورية نزار آميدي، إلى الاستجابة لمطالب الفلاحين، فيما وجه رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، باستلام طلبات الفلاحين كافة والتحقيق بموضوع تعامل القوات الأمنية معهم، أما رئاسة البرلمان عبرت عن رفضها لما تعرض له الفلاحين، وطالبت بتطبيق قرارات مجلس النواب، كما طالبت لجنة الدفاع النيابية، بالتحقيق في الاعتداءات التي شهدت إسقاط “عقال” أحد الشيوخ المشاركين.

وجاءت تظاهرات الفلاحين، “احتجاجاً على عدم تنفيذ الوعود الحكومية بصرف مستحقات الفلاحين وتعديل سعر تسويق الحنطة”، حيث احتشد المتظاهرون في بغداد ساحة التحرير وحاولوا عبور الجسر.

وعقب التصادم بين القوات الأمنية والمتظاهرين واستخدام خراطيم المياه لتفريقهم، أصدر رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، بياناً وجه فيه باستلام طلبات الفلاحين كافة والتحقيق بموضوع تعامل القوات الأمنية معهم..

وذكر البيان أيضاً، أن السوداني أكد على أهمية الدور المحوري الذي يمثله الفلاحون ضمن دورة التنمية الاقتصادية الوطنية، مشدداً على نهج الحكومة الثابت في رعايتهم، وتلبية مطالبهم وتهيئة أسباب تطوير قطاعاتهم، كما أنهم الشريحة الأكثر حرصاً على إدامة التواصل والتعامل القانوني المنضبط مع منتسبي القوات الأمنية، الذين هم أبناء كل الشرائح والأطياف العراقية بلا استثناء.

من جهته دعا رئيس الجمهورية، نزار آميدي، إلى الاستجابة لمطالب الفلاحين، ولا سيما ما يتعلق بمستحقاتهم، بما يضمن إنصافهم وتلبية احتياجاتهم المشروعة.

وشدد في بيان، تلقته الأبرز، على أن “دعم القطاع الزراعي يمثل أولوية وطنية”، مثمناً “الجهود التي يبذلها الفلاحون في مختلف المحافظات، وإسهامهم في تعزيز القدرة الإنتاجية وخدمة الوطن”.

أما رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، فقد أكد على ضرورةَ الاستجابة لمطالب الفلاحين والمزارعين المتعلِّقة بمستحقَّاتهم المالية، معرباً عن رفضه لما تعرَّضوا له اليوم أثناء قيام القوات الأمنية بتفريق تجمّعاتهم السلمية.

وأشار رئيس مجلس النواب، في بيان، تلقته الأبرز، إلى أن “مجلس النواب كان قد أصدر القرار النيابي رقم (28)، المتضمّن عدداً من التوصيات الموجّهة إلى مجلس الوزراء؛ بهدف إنصاف هذه الشريحة وتلبية احتياجاتها المشروعة”، داعياً الحكومة إلى “اتخاذ الإجراءات اللازمة ومعالجة الملف بما يحقِّق العدالة ويحفظ حقوق الفلاحين والمزارعين”.